تحول استراتيجي في واردات النفط الصينية
كشفت تقارير حديثة عن توجه شركات التكرير الصينية المستقلة نحو تكثيف عمليات شراء النفط الخام من العراق وقطر لتعويض النقص الحاد في الإمدادات الايرانية. واظهرت البيانات ان هذه المصافي اتجهت لتأمين احتياجاتها من خامات الشرق الاوسط لضمان استمرارية العمليات الانتاجية وسط التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.
حجم الصفقات والاسعار
واكد متعاملون في اسواق الطاقة ان حجم المشتريات الصينية من النفط العراقي والقطري تجاوز 12 مليون برميل وقد يصل في تقديرات اخرى الى 20 مليون برميل للشحنات المقررة في اكتوبر ونوفمبر. واضافت المصادر ان هذه الصفقات تمت بعلاوات سعرية تتراوح بين 12 و20 دولارا للبرميل فوق معيار برنت، مما يعكس ارتفاع الطلب على الخامات غير الخاضعة للعقوبات.
البصرة كوجهة رئيسية للتكرير
وبينت التحليلات ان خام البصرة العراقي بنوعيه المتوسط والثقيل اصبح الخيار المفضل للمصافي الصينية نظرا لوفرة المعروض وسرعة سلاسل التوريد مقارنة بالمصادر الاخرى. واوضح خبراء ان شركات بتروكيماويات صينية كبرى مثل هونغرون وتشامبرود دخلت بقوة في هذه التعاقدات لضمان تدفق مستمر للنفط الخام.
تراجع الصادرات الايرانية وتأثيرها
واظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات انخفاض واردات الصين من النفط الايراني الى مستويات قياسية متدنية، حيث توقفت الصادرات الايرانية فعليا خلال سبتمبر الماضي للمرة الاولى منذ سنوات. وشدد المراقبون على ان هذا التراجع جاء نتيجة الحصار البحري الامريكي الذي قلص المخزونات العائمة بشكل كبير وفتح الباب امام النفط العراقي ليصبح المعيار الجديد لشركات التكرير المستقلة في الصين.





