حصاد عام من خطة ترمب لغزة: ما بين تعثر الاعمار واستمرار التحديات الميدانية

حصاد عام من خطة ترمب لغزة: ما بين تعثر الاعمار واستمرار التحديات الميدانية

واقع غزة بعد عام من مبادرة السلام

تمر اليوم الذكرى السنوية الاولى لاطلاق خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب الرامية لانهاء الصراع في قطاع غزة، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى هذه المبادرة التي لا تزال تراوح مكانها في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية. واظهرت المعطيات الحالية ان القطاع لا يزال يرزح تحت وطأة ظروف انسانية مأساوية، حيث تسيطر القوات الاسرائيلية على مساحات واسعة من الاراضي المدمرة، مما يضع مستقبل الخطة امام اختبار حقيقي للواقع الصعب على الارض.

مراحل الخطة والنتائج المحققة

وبينت المرحلة الاولى من الخطة نجاحا اوليا تمثل في وقف اطلاق النار الذي بدأ في اكتوبر من العام الماضي، وما تبعه من عمليات تبادل للمحتجزين والسجناء بين الطرفين. واوضحت التطورات ان هذه الخطوة كانت تمثل بصيص امل، لكنها اصطدمت لاحقا بعوائق جسيمة حالت دون الوصول الى المراحل المتقدمة التي تتضمن نزع السلاح وانسحاب القوات الاسرائيلية وبدء عملية اعمار شاملة للقطاع.

التحديات الميدانية والسيطرة العسكرية

واكدت التقارير الميدانية ان السيطرة الاسرائيلية توسعت لتشمل نحو ثلثي مساحة القطاع، بدلا من الانسحاب المخطط له الى ما يعرف بالخط الاصفر. وكشفت المصادر ان هذا التمدد العسكري ادى الى تعميق ازمة النزوح، حيث يعيش مليونا فلسطيني في ظروف قاسية داخل شريط ساحلي ضيق، وسط استمرار ضربات جوية تستهدف مواقع مختلفة وتعرقل جهود الاستقرار التي كانت تنشدها الخطة.

ازمة المساعدات ومعضلة الاعمار

واضافت منظمات الاغاثة الدولية ان تدفق المساعدات ورغم تحسنه نسبيا، الا انه لا يزال بعيدا كل البعد عن تلبية الاحتياجات اليومية للسكان. واوضحت البيانات ان متوسط الشاحنات الداخلة لا يتجاوز نصف الكمية المطلوبة، في حين تفرض السلطات العسكرية قيودا صارمة على مواد البناء الاساسية، مما يجعل طموحات اعمار غزة التي قدرت بمليارات الدولارات تبدو بعيدة المنال في ظل غياب التوافق السياسي والامني.

مستقبل القوة الدولية والادارة الفلسطينية

وذكرت المصادر ان خطط تشكيل قوة تحقيق الاستقرار الدولية لا تزال متعثرة، رغم تعهد عدة دول بالمشاركة بآلاف الجنود. واظهرت التحركات السياسية ان اللجنة الوطنية لادارة غزة التي يترأسها علي شعث لم تتمكن بعد من ممارسة مهامها داخل القطاع، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين النصوص النظرية للخطة والواقع الذي يفرضه التجاذب بين الاطراف المعنية حول مستقبل الحكم والامن في غزة.