قطاع البناء البريطاني يقلص خسائره في مؤشر اقتصادي جديد

قطاع البناء البريطاني يقلص خسائره في مؤشر اقتصادي جديد

تحسن طفيف في اداء قطاع البناء البريطاني

سجل قطاع البناء في بريطانيا تراجعا اقل حدة خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث اظهرت احدث البيانات الاقتصادية تباطؤ وتيرة الانكماش لتصل الى ادنى مستوياتها منذ مطلع العام الحالي، مما يعكس انحسارا نسبيا في تراجع نشاط بناء المنازل الذي كان يشكل العبء الاكبر على القطاع خلال الفترة الماضية.

واوضحت مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن ستاندرد اند بورز غلوبال وصول القطاع الى مستوى 46.1 نقطة، وهو اعلى مستوى يسجله في غضون ثمانية اشهر، ورغم بقاء القراءة دون مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، الا ان التحسن الملحوظ يعطي اشارة ايجابية حول استقرار النشاط الانشائي رغم التحديات المستمرة.

تحديات الطلبيات الجديدة وتوقعات المستقبل

وبين تيم مور مدير الاقتصاد في المؤسسة ان الشركات لا تزال تواجه صعوبات تتعلق بضعف الطلبيات الجديدة، مشيرا الى ان العملاء يميلون الى تأجيل القرارات الاستثمارية في المشاريع الكبرى، وهو ما دفع مؤشر الطلبيات الجديدة للهبوط الى مستوى 45.9 نقطة، متأثرا بعوامل التوتر الجيوسياسي وارتفاع تكاليف المدخلات.

واكدت البيانات ان اسعار المواد الاولية شهدت تباطؤا في وتيرة الارتفاع، الا ان التوقعات المستقبلية للشركات العاملة في القطاع سجلت تراجعا لتصل الى اضعف مستوياتها منذ مايو الماضي، مما يعكس حالة من الحذر في ظل تقلبات اسعار الطاقة وتأثيرها على تكاليف التشغيل الاجمالية.

واظهرت التقديرات الرسمية تباعدا في اداء القطاعات الفرعية، حيث ظل بناء المنازل والهندسة المدنية الاكثر تضررا، بينما حافظ النشاط التجاري على تماسكه النسبي، في وقت شهد فيه الاقتصاد البريطاني ككل تباطؤا طفيفا في مؤشر مديري المشتريات المجمع الذي يضم الخدمات والتصنيع والبناء.