البنك الدولي يحذر من تداعيات الصراع على اقتصاد الشرق الاوسط

البنك الدولي يحذر من تداعيات الصراع على اقتصاد الشرق الاوسط

تاثير الصراعات على مؤشرات النمو الاقتصادي

كشف البنك الدولي عن توقعات قاتمة لمستقبل الاقتصاد في منطقة الشرق الاوسط في ظل استمرار الصراعات الراهنة التي تفرض تكاليف باهظة على دول المنطقة وتدفع بالناتج الاقليمي نحو الانكماش. واظهرت البيانات الجديدة ان التوترات الجيوسياسية لم تعد تقتصر على قطاع الطاقة فحسب بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية كالسياحة والطيران والخدمات اللوجستية مما ادى الى حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين.

ضغوط اقتصادية على دول الخليج والبلدان المستوردة للنفط

واضاف التقرير ان اغلاق مضيق هرمز تسبب في اعباء اقتصادية غير مسبوقة على دول الخليج المصدرة للنفط خلافا لما كان يحدث في صدمات الطاقة السابقة. وبين البنك الدولي ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي قد تواجه انكماشا ملحوظا نتيجة تراجع الصادرات وتضرر الايرادات الحكومية في حين اظهرت البلدان المستوردة للنفط قدرا من الصمود مع توقعات بارتفاع معدلات نموها على المدى القريب.

تفاقم الفقر وتحديات التعافي المستقبلي

واكد البنك الدولي ان الاقتصادات الهشة هي الاكثر تضررا حيث تسببت الصدمات في تفاقم مواطن الضعف وزيادة معدلات الفقر في المنطقة بشكل يتناقض مع الاتجاهات العالمية. وشدد التقرير على ان التعافي في المستقبل يظل رهنا بتراجع حدة التوترات واستعادة القدرات الانتاجية وحماية الاسر الاكثر احتياجا لضمان عدم تحول هذه الازمات الى خسائر دائمة في راس المال البشري.

الذكاء الاصطناعي كفرصة لتعزيز الانتاجية

واوضح البنك الدولي ان التحول نحو الذكاء الاصطناعي يمثل بارقة امل طويلة الاجل لتعزيز الانتاجية في المنطقة بدلا من التخوف من فقدان الوظائف. واشار الى ان نسبة محدودة من الوظائف تواجه مخاطر الاتمتة مقابل فرص كبيرة لرفع كفاءة العمال ومنشآت الاعمال بشرط معالجة الفجوات الهيكلية في البنية التحتية الرقمية وتطوير البيانات المحلية.