تراجع اليورو الى مستويات قياسية وسط اضطرابات سياسية ومالية في اوروبا

تراجع اليورو الى مستويات قياسية وسط اضطرابات سياسية ومالية في اوروبا

تفاقم ازمة العملة الاوروبية امام صعود الدولار

يواجه اليورو ضغوطا بيعية مكثفة في الاسواق العالمية ليبقى قرب ادنى مستوياته في سبعة عشر شهرا، حيث تسيطر حالة من القلق على المستثمرين نتيجة التوترات السياسية والاقتصادية التي تخيم على فرنسا واسبانيا، وسط تزايد المخاوف من ارتفاع مستويات الدين العام في منطقة اليورو التي باتت تعاني من حالة جمود سياسي تعيق مسار التعافي المالي.

تاثير الفائدة الامريكية على قوة الدولار

واظهرت بيانات التداولات ان العملة الاوروبية الموحدة خسرت جزءا كبيرا من قيمتها امام الدولار، الذي استمد قوته من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية، حيث يراهن المتعاملون على استمرار توجهات التشديد النقدي رغم مؤشرات ضعف سوق العمل، مما دفع مؤشر الدولار لتسجيل مكاسب لافتة وسط حالة من عدم اليقين بشان مستقبل التضخم العالمي.

تحليلات السوق وتوقعات الهبوط

وبين خبراء اقتصاديون ان النظرة المستقبلية لليورو لا تزال سلبية، مرجحين استمرار تراجعه نحو مستويات اقل من دولار واحد وعشرة سنتات في ظل غياب محفزات قوية مثل خفض اسعار النفط او تحسن عجز الموازنة، موضحين ان الضغوط الناتجة عن تكاليف الاقتراض المرتفعة في فرنسا تفرض تحديات هيكلية قد تستمر لفترة طويلة.

مؤشرات الاقتصاد الامريكي والعملات الاخرى

واكد محللون في مؤسسات مالية كبرى ان قوة الدولار تعكس مرونة الاقتصاد الامريكي رغم تباطؤ نشاط قطاع الخدمات في سبتمبر، حيث تشير المعطيات الحالية الى ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل هاجسا للشركات، مما يقلص فرص التفاؤل لدى المستثمرين تجاه العملات الرئيسية الاخرى مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي اللذين سجلا تراجعات طفيفة في التعاملات الاخيرة.