تمديد دولي لمهام بعثة تقصي الحقائق في السودان
اتخذ مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قرارا محوريا بتمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان لمدة عام اضافي، وذلك في خطوة تهدف الى مواصلة رصد الانتهاكات الجسيمة والازمات الانسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في البلاد، حيث حظي القرار بموافقة ثمان وعشرين دولة مقابل عشر دول صوتت بالرفض وامتناع تسع دول عن التصويت.
واوضح القرار ان البعثة ستتولى تقديم تحديثات دورية حول سير عملها في الدورات القادمة للمجلس، مع الالتزام برفع تقرير شامل ونهائي يتم عرضه لاحقا على الجمعية العامة للامم المتحدة، مبينا ان هذا التحرك يعكس اهتماما دوليا متزايدا بضرورة توثيق الحقائق ووضع حد للانتهاكات التي تطال المدنيين.
واشار التصويت الذي جرى في جنيف الى انقسام واضح في المواقف الاقليمية، اذ قادت الدول العربية والاسلامية تيار الرفض للقرار، بينما شهدت المواقف الافريقية تباينا لافتا بين دول اختارت الامتناع واخرى دعمت التمديد، مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي والدبلوماسي المحيط بالازمة السودانية.
تحولات في الموقف الدولي تجاه الازمة السودانية
وكشفت نتائج التصويت عن نمو في قاعدة التأييد الدولي لعمل البعثة مقارنة بالعام الماضي، حيث انتقلت دول كانت تمتنع عن التصويت في السابق الى خانة المؤيدين، مما يشير الى تحول في القناعات الدولية بشان اهمية وجود آلية مستقلة لمراقبة الوضع الميداني في السودان.
واكد المجلس في قراره التزامه الكامل بسيادة السودان ووحدة اراضيه، مشددا في الوقت ذاته على ان الحل العسكري للازمة يعد خيارا غير قابل للتحقيق، وداعيا جميع الاطراف المتصارعة الى الوقف الفوري والشامل لاطلاق النار والبدء في مسار سياسي يقوده السودانيون نحو انتقال مدني ديمقراطي.
واضاف المجلس ادانته القاطعة لجميع اشكال التدخل الخارجي التي تسهم في اطالة امد الحرب عبر توريد الاسلحة او دعم المرتزقة، مطالبا بوقف كافة اشكال الدعم العسكري والمادي الذي يغذي النزاع، ومؤكدا على ضرورة احترام القوانين الدولية الانسانية وحماية حقوق المدنيين من الهجمات والقصف والانتهاكات المنهجية.





