تحرك اوروبي مشترك لفرض ادوات دفاع تجاري جديدة لحماية الاقتصاد

تحرك اوروبي مشترك لفرض ادوات دفاع تجاري جديدة لحماية الاقتصاد

استراتيجية اوروبية جديدة لمواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية

كشفت باريس وبرلين عن مقترح طموح يهدف الى تمكين الاتحاد الاوروبي من اتخاذ تدابير فورية ضد الدول التي تسبب ضررا مباشرا لاقتصادات التكتل الاوروبي. واظهرت وثيقة مشتركة ان الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز القدرة الدفاعية لاوروبا في ظل تحول التجارة الدولية الى ساحة للضغط السياسي والاقتصادي الممنهج.

واكدت الوثيقة ضرورة تسريع وتيرة الرد على التشوهات السوقية التي تهدد القاعدة الصناعية الاوروبية وتؤدي الى فقدان الوظائف. وبينت ان هذه الخطوة تاتي كجزء من مساعي القوى الاوروبية الكبرى لتقليل الاعتماد المفرط على شركاء تجاريين محددين وحماية السوق الموحدة من الممارسات غير العادلة.

ادوات حازمة لردع الممارسات غير العادلة

واوضح مسؤولون ان الاتحاد الاوروبي بحاجة ماسة الى ادوات تتمتع بفاعلية مشابهة لتلك التي تستخدمها القوى العظمى عالميا للرد على القيود التجارية. واضافوا ان المقترح يتضمن انشاء اليات تتيح تقييد وصول الدول التي تخل بقواعد المنافسة العادلة الى السوق الاوروبية.

وشددت باريس وبرلين على اهمية تنويع مصادر الامدادات الحيوية لضمان الامن الاقتصادي ومنع احتكار السلع الاستراتيجية. واشار الجانبان الى ان تفعيل هذه الاجراءات يجب ان يتم بسرعة قياسية لا تتجاوز بضعة ايام عند رصد اي انتهاكات تجارية واضحة.

نحو انهاء حقبة السذاجة التجارية

واشار مستشارون في الرئاسة الفرنسية الى ان التكتل الاوروبي قد وصل الى مرحلة لا يمكن فيها التغاضي عن الاختلالات التجارية غير المستدامة. واكدوا ان الوقت قد حان لوضع حد لما وصفوه بالسذاجة التجارية وتبني مواقف اكثر حزما لحماية المصالح الصناعية والعمالة الاوروبية.

وذكرت المصادر ان هذه الخطوات تتطلب موافقات رسمية من البرلمان الاوروبي وحكومات الدول الاعضاء لضمان شرعية هذه الادوات الدفاعية. واضافت ان التوجه الاوروبي يسعى لفرض توازن جديد في العلاقات التجارية الدولية يضمن حماية التكتل من اي ضغوط خارجية قد تعصف باستقراره الاقتصادي.