انتعاش اقتصادي مدعوم بالطلب المحلي
شهد القطاع الخاص غير النفطي في الكويت اداء ايجابيا مستمرا مع اختتام الربع الثالث من العام الحالي، حيث اسهمت استراتيجيات التسويق المبتكرة والسياسات السعرية التنافسية في تعزيز حجم الطلبات الجديدة وتنشيط الحركة التجارية بشكل لافت. واظهرت البيانات الاخيرة المتعلقة بمؤشر مديري المشتريات ارتفاعا ملموسا في ثقة الشركات وتفاؤلها تجاه الافاق المستقبلية لتصل الى اعلى مستوياتها في سبعة اشهر.
استمرار النمو فوق حاجز التوسع
سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في الكويت مستوى 52.4 نقطة خلال سبتمبر الماضي، وهو ما يؤكد بقاء القطاع فوق حاجز الـ50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الثالث على التوالي. واكدت التقارير الاقتصادية ان هذا الاداء يعكس متانة ظروف الاعمال وقدرة الشركات على تجاوز التحديات التشغيلية بفضل نمو طلبات التصدير التي سجلت بدورها اسرع معدل زيادة لها منذ سبعة اشهر.
توسع في التوظيف والمشتريات
كشفت الشركات عن خطط طموحة لتوسيع نطاق منتجاتها مدفوعة بتوقعات ايجابية للعام المقبل، حيث دفعت الحاجة لتلبية طلبات العملاء المنشات نحو رفع معدلات التوظيف وزيادة المشتريات بشكل حاد. وبينت الاحصائيات ان مخزون المشتريات شهد اسرع وتيرة نمو له منذ عامين، مدعوما بتحسن كبير في سلاسل التوريد وتقليص مدد التسليم التي وصلت الى مستويات قياسية.
تحديات الضغوط التضخمية
واضاف التقرير ان الشركات تواجه ضغوطا في التكاليف نتيجة ارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج واجور الموظفين ومصاريف التشغيل الاخرى، مما دفع العديد من المنشات الى تعديل اسعار البيع لتعويض هذه النفقات. واوضح المختصون ان تراكم الاعمال غير المنجزة يشير الى حاجة القطاع الى تعزيز طاقته الانتاجية وتوظيف المزيد من العمالة لمواكبة الطلب المتزايد، وهو ما يرجح نموا قويا للناتج المحلي غير النفطي خلال الفترة المقبلة.





