تحقيقات موسعة تطال مسؤولين سابقين في فضيحة صناديق الاستثمار التركية

تحقيقات موسعة تطال مسؤولين سابقين في فضيحة صناديق الاستثمار التركية

تطورات متسارعة في ملف صناديق الاستثمار بتركيا

اتسعت رقعة التحقيقات القضائية في تركيا لتشمل قيادات سابقة في هيئة اسواق المال، وذلك في اطار مساعي السلطات لكشف ملابسات فضيحة صناديق الاستثمار التي هزت القطاع المالي مؤخرا، حيث طلب الادعاء العام رسميا الاذن للتحقيق مع الرئيس السابق للهيئة ابراهيم عمر غونول بتهم تتعلق باساءة استخدام المنصب خلال فترة توليه المسؤولية.

واوضحت التقارير القضائية وجود مؤشرات كافية تدين المسؤول السابق بالاخفاق في مهامه الرقابية، مما تسبب في تداعيات سلبية على استقرار الاسواق المالية، وهو ما يضع الهيئة تحت مجهر المساءلة في ظل دورها الحيوي المفترض في حماية حقوق المستثمرين وضمان شفافية التعاملات في بورصة اسطنبول.

ارتفاع اعداد الموقوفين وتداعيات الازمة الاقتصادية

وشددت السلطات القضائية قبضتها على المتورطين في هذه القضية، حيث اصدرت محكمة في اسطنبول قرارات بحبس مشتبه بهم جدد، ليرتفع بذلك اجمالي عدد الموقوفين على ذمة التحقيق الى 85 شخصا، وسط اتهامات واسعة النطاق بالتلاعب في الصناديق التي كانت تدير اصولاً تقدر بمليارات الدولارات.

واضافت المعطيات الميدانية ان الازمة تسببت في تعليق تداول اكثر من 131 صندوقا استثماريا، مما اثر بشكل مباشر على مئات الالاف من المستثمرين الافراد، وامتدت الاثار لتطال شخصيات سياسية بارزة ووزراء سابقين وسط مطالبات شعبية بضرورة كشف كافة المتورطين في تحقيق مكاسب غير مشروعة من هذه الازمة.

وبين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان اولوية الحكومة في الوقت الراهن هي حماية الاقتصاد الوطني من اي هزات اضافية، مؤكدا عزم الدولة على محاسبة كل من تسبب في الاضرار بمصالح المستثمرين والمال العام، مع التشديد على ضرورة اعادة الثقة في الاسواق المالية التركية عبر اجراءات قانونية حازمة وشفافة.