البنك الدولي يدرس تمديد مشروع الشباب والتكنولوجيا لتعزيز فرص العمل والتحول الرقمي

البنك الدولي يدرس تمديد مشروع الشباب والتكنولوجيا لتعزيز فرص العمل والتحول الرقمي

تعديلات استراتيجية في مشروع الشباب والتكنولوجيا

كشفت وثائق رسمية عن توجه البنك الدولي نحو الموافقة على مقترح حكومي لتعديل مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف، وذلك عبر تمديد فترة تنفيذه لمدة 18 شهرا إضافية. يهدف هذا التوجه إلى ضمان استكمال الأنشطة الجارية وتحقيق الأهداف الطموحة للمشروع الذي يمتلك ميزانية إجمالية تصل إلى 200 مليون دولار، مع إعادة توجيه جزء من مخصصاته لتعزيز قطاع التشغيل.

واوضحت البيانات المحدثة أن التعديل المقترح يتضمن نقل مليوني دولار لدعم برامج التشغيل، وتخصيص 1.8 مليون دولار إضافية لأعمال إدارة المشروع ودعم التنفيذ، دون المساس بالميزانية الكلية. وبينت ورقة إعادة الهيكلة أن تاريخ إغلاق المشروع سيتم ترحيله من شباط 2027 إلى آب 2028، مما يتيح مساحة زمنية كافية للتحقق من النتائج الميدانية واستكمال المبادرات القائمة.

مؤشرات أداء قياسية في التحول الرقمي

واظهرت التقارير الأخيرة قفزات نوعية في مؤشرات الأداء، حيث تجاوز عدد المعاملات الرقمية الحكومية 52.9 مليون معاملة، وهو رقم يفوق المستهدف بأكثر من عشرة أضعاف. واكدت النتائج نجاح رقمنة 178 خدمة حكومية، متخطية بذلك الهدف الأساسي الذي كان يقتصر على 100 خدمة، مما ساهم في رفع نسبة خدمات الدفع الإلكتروني الحكومي إلى أكثر من 80%.

واضافت المؤشرات أن عدد المستفيدين من فرص الدخل الجديدة الموثقة وصل إلى 5,935 فردا، مع وجود مسار تعاقدي يضمن الوصول إلى الهدف النهائي البالغ 10 آلاف مستفيد. واشارت البيانات إلى نجاح برامج التدريب على المهارات الرقمية، حيث استفاد منها 12,429 شخصا، بينما حققت مناهج المهارات الرقمية في المدارس انتشارا واسعا شمل أكثر من 760 ألف طالب.

أسباب التمديد وأولويات التمويل الجديدة

وبينت الوثائق أن طلب التمديد جاء نتيجة وصول أنشطة حيوية، مثل مراكز التكنولوجيا في العقبة وإربد، إلى مراحل تشغيلية متقدمة تتطلب وقتا إضافيا لاستقرارها وتحقيق أثرها الاقتصادي. وشددت على أن الوقت المتبقي قبل الموعد الأصلي للإغلاق لم يعد كافيا لضمان استمرارية البرامج التدريبية الموجهة للشباب في المحافظات واللاجئين السوريين.

واكدت الجهات المعنية أن التمويل الإضافي المخصص لدعم التشغيل سيصب في قنوات التدريب أثناء العمل وحوافز الأجور، مع منح أولوية خاصة للفئات الأكثر احتياجا في المجتمعات المستضيفة. واوضحت التعديلات إلغاء بند منح الشركات الناشئة لعدم صرف أي مبالغ مالية فيه، مع التركيز بدلا من ذلك على المساعدة الفنية والتدريب المتخصص لضمان استدامة الشركات المؤهلة.