طفرة اقتصادية في اندونيسيا
سجلت اندونيسيا فائضا تجاريا لافتا خلال شهر اغسطس الماضي بلغ 3.55 مليار دولار متجاوزة بذلك كافة التوقعات التي اشار اليها المحللون في الاسواق العالمية. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة ان هذا الرقم يمثل اعلى مستوى للفائض التجاري منذ سبتمبر الماضي حيث جاءت النتائج اعلى بكثير من متوسط التقديرات الذي كان يدور حول 630 مليون دولار.
مؤشرات التجارة الخارجية والواردات
واضافت البيانات ان الصادرات الاندونيسية ارتفعت بنسبة 6.72 في المائة على اساس سنوي لتصل الى 26.61 مليار دولار بدعم من شحنات المعادن الاساسية والنيكل والالمنيوم والنحاس. وشدد الخبراء على ان هذا النمو في الصادرات ساهم في تعويض الضغوط الناجمة عن ارتفاع فواتير الاستيراد التي بلغت 23.06 مليار دولار وهو رقم جاء اقل من القفزات التي توقعها الاستطلاع الاقتصادي.
نظرة اقتصادية حذرة
وبين الخبراء ان هذا الفائض يوفر حماية مؤقتة للعملات الاجنبية على المدى القريب الا ان هذا التحسن يظل هشا وغير هيكلي في ظل التحديات الخارجية. واوضح الاقتصاديون ان انخفاض نمو الواردات عن المستويات المتوقعة كان سببا رئيسيا في هذا التباين مشيرين الى استمرار الحذر تجاه التوقعات الخارجية في ظل تقلب شروط التبادل التجاري.
توقعات السياسة النقدية
واكد المحللون ان الاقتصاد الاندونيسي الذي يعد الاكبر في جنوب شرقي اسيا يواجه ضغوطا تتطلب تعاملا دقيقا من البنك المركزي. واشار تقرير بنك دانامون الى استمرار التوقعات بقيام المركزي بتشديد السياسة النقدية للتعامل مع الضغوط الخارجية ودعم العملة المحلية الروبية التي شهدت تراجعات في فترات سابقة.
مستقبل الحساب الجاري
وختم الخبراء توقعاتهم بان يظل نمو الواردات قويا في الفترة المقبلة تزامنا مع تحسن مؤشر مديري المشتريات بينما قد تواجه الصادرات عقبات ناتجة عن ضعف الطلب العالمي. واوضح فيصل رحمن ان عجز الحساب الجاري قد يتسع في السنوات القادمة مما يدفع البنك المركزي للتمسك بنهج نقدي اكثر تشددا لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.





