تطورات ملف الطاقة بين الاردن والعراق
دخل التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة بين الاردن والعراق مرحلة من الترقب بعد توقف مسارين حيويين للتبادل التجاري والخدمي. شهدت الاشهر الاخيرة انقطاعا في شحنات النفط الخام العراقي المتجهة نحو المملكة بالتزامن مع انتهاء تزويد قضاء الرطبة بالكهرباء الاردنية.
واكد خبراء ومسؤولون ان المشهد الحالي لا يعني الغاء مشاريع الربط بقدر ما يعكس تعقيدات فنية وتجارية تتطلب اعادة تقييم للعقود المبرمة بين الطرفين. تتجه الانظار الان نحو المباحثات الجارية لاستئناف التدفقات وضمان ديمومة التبادل في المستقبل.
تعثر الامدادات النفطية والبحث عن بدائل
كشفت المعطيات الميدانية ان توقف توريد النفط جاء بعد انتهاء التمديدات التعاقدية السابقة. واضافت مصادر معنية ان الخلاف يتركز حول نوعية النفط الخام المطلوبة للمصافي الاردنية اذ ابدى الجانب الاردني تحفظات على مقترحات استبدال خام كركوك بخام البصرة.
وبين المحللون ان عملية التكرير تتطلب مواصفات فنية دقيقة لا يمكن تجاوزها لضمان كفاءة الانتاج. واوضح المختصون ان المفاوضات لا تزال قائمة للوصول الى صيغة تجارية جديدة تشمل معادلات الخصم وتكاليف النقل وتوافق النوعية.
مستقبل الربط الكهربائي بين البلدين
واكدت وزارة الكهرباء العراقية ان توقف تزويد قضاء الرطبة بالكهرباء الاردنية جاء ضمن خطة لربط المنطقة بالشبكة الوطنية العراقية. واضافت ان هذا الاجراء لا يمس مشروع الربط الكهربائي الكبير الذي يستهدف الوصول الى قدرة 500 ميغاواط.
وشدد خبراء الطاقة على ان نجاح المشروع يتوقف على استكمال البنية التحتية من محطات تحويل وشبكات نقل بجهد عال. واشاروا الى ان التحديات الراهنة تظل ضمن الاطار الفني والاداري مع التأكيد على اهمية التكامل الاقتصادي الذي يخدم مصالح الشعبين.
ادارة المخزون والخطط المستقبلية
واوضحت الجهات الاردنية المختصة ان المملكة تمتلك مخزونا استراتيجيا كافيا من المشتقات النفطية يضمن تلبية احتياجات السوق المحلي لفترة طويلة. واضافت ان هناك توجها لتعزيز السعات التخزينية وتطوير منظومة الطاقة الوطنية لمواجهة اي اضطرابات طارئة في سلاسل الامداد.
وبين المختصون ان استمرار الحوار بين بغداد وعمان هو الضمان الوحيد لتجاوز العقبات الحالية. واكدوا ان التكامل في ملف الطاقة يمثل ركيزة اساسية للاستقرار التنموي في المنطقة.





