مخاوف من تغول القبلية في سياسة الجنوب الليبي وتحذيرات من تهميش الاحزاب

مخاوف من تغول القبلية في سياسة الجنوب الليبي وتحذيرات من تهميش الاحزاب

ازمة التنافس السياسي في الجنوب الليبي

تصاعدت حالة من القلق في اوساط القوى السياسية بليبيا وتحديدا في المنطقة الجنوبية، وذلك على خلفية ما وصفه مراقبون بتغول الاعتبارات القبلية والمناطقية على حساب العمل الحزبي المنظم. واكدت قيادات حزبية ان هناك توجها يسعى الى تكريس نفوذ المكونات الاجتماعية بدلا من بناء دولة القانون والمؤسسات، وهو ما يعيق بشكل مباشر فرص التنافس الديمقراطي العادل القائم على البرامج الانتخابية.

تحركات حزبية لضمان المشاركة

وكشفت سلسلة لقاءات مكثفة عقدها ممثلون عن احزاب سياسية مسجلة في الجنوب مع المبعوثة الاممية وسفراء دول غربية، عن رفض قاطع لاي ترتيبات تشريعية قد تؤدي الى عزل الاحزاب. واوضح المشاركون في هذه اللقاءات ان الاعتماد على نظام انتخاب الافراد يعزز من هيمنة الولاءات الضيقة، مشددين على ضرورة اعتماد نظام القوائم الحزبية لضمان تمثيل حقيقي يعبر عن تطلعات المواطنين.

تداعيات تهميش دور الاحزاب

وبين رئيس حزب التنمية والسلم، احمد حسن، ان القوى السياسية نقلت تحذيرات واضحة للمجتمع الدولي من مخاطر تجاهل دور الاحزاب في الاستحقاقات المقبلة. واضاف ان توسيع مساحة العمل الحزبي هو السبيل الوحيد لكسر شوكة المحاصصة القبلية، مشيرا الى ان الاستمرار في نهج تهميش التنظيمات السياسية سيقود البلاد نحو مزيد من التفتت الاجتماعي والمناطقي بعيدا عن قيم المواطنة.

جدل القوانين الانتخابية

واظهرت النقاشات ان الاعتراضات الحالية ترتبط بشكل مباشر بمخرجات لجنة 4+4 التي يرى فيها السياسيون تراجعا عن المكاسب التي كانت تتيحها مخرجات لجنة 6+6 السابقة. واكدت القيادات الحزبية ان البرلمان القادم يحتاج الى كتل متماسكة قادرة على التشريع، وليس مجرد تجمع لافراد يمثلون مصالح مناطقية، محذرين من انهم قد يلجؤون للقضاء الدستوري للطعن في اي قوانين تحرمهم من حقهم في المشاركة عبر برامجهم المعتمدة.