تحركات اميركية مكثفة لحسم الصراع العسكري
كشفت ادارة الرئيس دونالد ترمب عن تكثيف مشاوراتها الاستراتيجية بشأن المرحلة المقبلة في الحرب مع ايران، وسط مؤشرات متزايدة على ابقاء الخيار العسكري كأولوية في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية. واظهرت التحركات الاخيرة عقد اجتماع مغلق رفيع المستوى في كامب ديفيد، ضم كبار مسؤولي الامن القومي لبحث الخطوات القادمة في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة.
واوضح مسؤولون مطلعون ان الاجتماع ترأسه نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ورئيس هيئة الاركان، مما يعكس جدية الموقف الاميركي. واكد هؤلاء المسؤولون ان النقاشات تطرقت الى ملفات حساسة ومصيرية تتعلق بمسار العمليات القتالية في المنطقة.
ترمب يلوح بقرارات حاسمة
قال الرئيس ترمب في تصريحات لافتة ان الوقت قد حان لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الحرب، مشددا على ان خيارات طهران اصبحت محدودة للغاية بين القبول باتفاق او مواجهة عواقب وخيمة. واضاف ان الادارة الاميركية تمتلك القدرة على حسم الموقف عسكريا، مبينا ان ايران ستواجه صعوبات اقتصادية وتدميرا للبنية التحتية سيستغرق سنوات طويلة لاعادة بنائها.
وبين ترمب ان التوقعات تشير الى امكانية انتهاء العمليات القتالية قريبا، وربما بعد الانتخابات مباشرة، مؤكدا ان هذا الانتهاء سيؤدي الى انخفاض كبير في اسعار النفط والوقود عالميا، وهو ما يمثل ضغطا اقتصاديا كبيرا على طهران التي تعاني من تضخم متسارع.
اضطرابات الملاحة البحرية
كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلتي نفط لهجمات بمقذوفات مجهولة اثناء عبورهما مضيق هرمز، مما يهدد حركة الملاحة الدولية. واظهرت التقارير ان الهجمات ادت الى اضرار محدودة مع عدم وقوع اصابات بشرية، الا انها زادت من حدة التوتر في الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا حيويا لامدادات الطاقة.
واوضح خبراء ان استهداف الناقلات ياتي في سياق المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران، حيث تتبادل الاطراف الاتهامات بعرقلة حركة السفن وفرض حصار بحري، مما يرفع من مخاطر اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
تداعيات دولية وتحقيقات قانونية
واضافت التطورات السياسية بعدا جديدا، حيث فتح الادعاء البرتغالي تحقيقا رسميا في قانونية استخدام القوات الاميركية لقاعدة لاجيس الجوية في جزر الازور خلال العمليات العسكرية الاخيرة. وشدد حزب الكتلة اليسارية المعارض على ضرورة مساءلة الحكومة بشأن انخراط البلاد في هذه العمليات، معتبرا ان السماح باستخدام القاعدة دون موافقة مسبقة قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي.
وخلصت التحقيقات الاولية الى ان الاتفاقيات السابقة تسمح بالاستخدام في اوقات السلم، لكنها تتطلب موافقة صريحة في حالات النزاع، مما يضع الحكومة البرتغالية تحت ضغط سياسي وقانوني متزايد في ظل استمرار الحرب.





