مستقبل اسعار الفائدة الامريكية في انتظار محضر الفيدرالي

مستقبل اسعار الفائدة الامريكية في انتظار محضر الفيدرالي

ترقب الاسواق لقرارات الفيدرالي

تترقب الاسواق المالية العالمية صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الذي عقد في سبتمبر الماضي وذلك للبحث عن دلالات واضحة حول مسار رفع اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. واظهرت التقديرات الاخيرة ان بيانات الوظائف الضعيفة قد ساهمت في تراجع حدة الرهانات على تشديد السياسة النقدية خلال شهر اكتوبر الجاري في وقت لا تزال فيه ضغوط التضخم العالمية تعقد المشهد الاقتصادي.

انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة

واضاف المستثمرون انهم ينتظرون ان يكشف المحضر المرتقب يوم الاربعاء عن حجم الانقسام الحقيقي داخل لجنة السوق المفتوحة بخصوص الحاجة الى المزيد من التشديد النقدي. وبين المحللون ان التساؤلات تتركز حول ما اذا كان البنك المركزي سيمضي قدما في رفع الفائدة خلال اكتوبر ام سيؤجل ذلك الى ديسمبر المقبل بناء على المعطيات الاقتصادية الجديدة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

واكدت البيانات الاخيرة ان رهانات رفع الفائدة في اكتوبر قد تراجعت بشكل ملحوظ بعد ان اظهرت التقارير اضافة الاقتصاد الامريكي لعدد محدود من الوظائف مقارنة بالتوقعات السابقة. واوضحت التقارير ان ارتفاع معدل البطالة الى 4.2 في المئة وتباطؤ نمو الاجور قللا من حاجة الفيدرالي للتحرك السريع نحو مزيد من التشدد في ظل اقتصاد لا يظهر علامات سخونة مفرطة.

موقف البنك المركزي الاوروبي

وتابع المستثمرون على الضفة الاخرى من المحيط الاطلسي محضر اجتماع البنك المركزي الاوروبي وسط بيانات تضخم مقلقة. واظهرت الاحصاءات ان التضخم في منطقة اليورو قفز الى 3.8 في المئة مدفوعا بارتفاع اسعار الطاقة والغاز وهو ما يزيد من حذر صناع السياسة النقدية في اوروبا تجاه انتقال هذه الصدمات الى بقية قطاعات الخدمات والسلع.

الاسواق الاسيوية والتطورات العالمية

واشار الخبراء الى ان الاسواق الاسيوية لا تزال تراقب بجدية قرارات البنك المركزي الهندي وتطورات اسعار الفائدة في اليابان. واوضح المتابعون ان عودة الاسواق الصينية للعمل بعد عطلة الاعياد ستكون عاملا حاسما في تحديد اتجاهات النمو العالمي وتأثيرات تقلبات اسعار الطاقة على السياسات النقدية الدولية في الفترة القادمة.