يواجه اتفاق الاطار المبرم بين لبنان واسرائيل تحديات جوهرية تنتقل به من مرحلة المبادئ النظرية الى اختبار التنفيذ الفعلي على ارض الواقع. وتتركز الخلافات الراهنة حول وضع جدول زمني دقيق وتحديد اليات تحقق شفافة تضمن التزام كافة الاطراف بالانسحابات المطلوبة وبسط سيادة الدولة اللبنانية على المناطق الجنوبية.
عقبات التنفيذ والضمانات الاميركية
واكدت مصادر سياسية مطلعة ان الجانب اللبناني يشدد على ضرورة تفعيل الاطار الثلاثي وترجمة مبادئ التبادلية الى خطوات ملموسة. واضافت المصادر ان الولايات المتحدة بصفتها الراعي الاساسي للاتفاق تتحمل مسؤولية ممارسة الضغوط اللازمة لدفع الجانب الاسرائيلي نحو الالتزام بالانسحاب ووقف سياسات التدمير والتجريف التي تعرقل المسار الدبلوماسي.
مواقف القوى السياسية من الانتشار العسكري
وبين النائب بيار بوعاصي عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني ان المشكلة تكمن في غياب الالتزام الاسرائيلي بالانسحاب من المناطق التي يفترض ان ينتشر فيها الجيش اللبناني. واوضح ان الجيش يمتلك القدرة والغطاء السياسي للبدء في تنفيذ المهام الموكلة اليه بشرط توفر الظروف الامنية والسياسية المناسبة بعيدا عن التشكيك في جاهزية المؤسسة العسكرية.
مسارات الحل والملفات العالقة
وشدد بوعاصي على ان ملف الاسرى يمثل جزءا لا يتجزا من استحقاقات الاتفاق اذ لا تزال هناك لوائح باسماء معتقلين تنتظر المعالجة. واشار الى ان المرحلة الحالية تتطلب حوارا عسكريا مباشرا للبحث في تفاصيل الجدول الزمني والضمانات الدولية لضمان حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وتحقيق الاستقرار المستدام في المناطق الحدودية.
رهان المرحلة المقبلة
واضافت التقارير ان اللقاءات الدبلوماسية الاخيرة في واشنطن ركزت بشكل مكثف على ضرورة ايجاد الية موثوقة للتحقق تنهي حالة المراوحة وتدفع باتجاه تنفيذ بنود الاتفاق بعيدا عن الفيتو الاسرائيلي الذي يعيق احيانا مشاركة بعض القوى الدولية في عمليات المراقبة.





