استراتيجية افريقية جديدة لتعزيز التمويل الذاتي
دعا قادة ومسؤولون افارقة خلال قمة الاعمال المنعقدة في مدينة العلمين المصرية الى ضرورة التحرك العاجل لتعبئة الموارد المالية داخل القارة السمراء، مؤكدين ان افريقيا تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحقيق قفزات اقتصادية كبرى وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي الذي ظل لعقود يمثل العصب الرئيسي للمشاريع التنموية.
واضاف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى العلمين افريقيا ان القطاع الخاص يظل المحرك الاساسي للاقتصاد القاري، حيث يساهم بنسبة تتجاوز سبعين بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي، مبينا ان التحدي الحقيقي يكمن في ضعف الروابط التجارية بين الدول الافريقية ذاتها.
واوضح السيسي ان نحو خمسة وثمانين بالمائة من معاملات القطاع الخاص الافريقي تتم مع كيانات خارج القارة، مشددا على اهمية توجيه البوصلة نحو بناء شراكات عابرة للحدود تساهم في تحديد الفرص المتاحة واستغلالها محليا لتعزيز التكامل الاقتصادي.
تطوير التجارة البينية وسلاسل القيمة
وكشف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي محمود علي يوسف عن ارقام مشجعة لنمو التجارة البينية، مشيرا الى ان القارة لا تزال تملك فرصا ضخمة غير مستغلة، حيث سجلت التجارة بين الدول الافريقية نموا بنسبة اثني عشر فاصلة اربعة بالمائة، مؤكدا ان هذه النتائج تعد بداية لمسار طويل نحو الاستقلال المالي.
وبين يوسف ان المنتدى سيعمل بصفة دورية لتعزيز الاستثمارات في قطاعات استراتيجية تشمل البنية التحتية، والزراعة، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، مما يعزز من مكانة افريقيا كوجهة استثمارية عالمية متكاملة.
مستقبل صناعة السيارات في افريقيا
وشهد المنتدى نقاشات مكثفة حول افاق صناعة السيارات، حيث اكدت الدكتورة جيهان صالح مستشار رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية ان المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التخطيط الى التنفيذ الفعلي عبر مواءمة السياسات الصناعية بين الدول الافريقية.
واكدت صالح ان نجاح صناعة السيارات في القارة لا يعتمد على دولة واحدة، بل على دمج القدرات والمزايا النسبية لكل دولة لتشكيل سلسلة قيمة اقليمية قوية وقادرة على المنافسة عالميا، موضحة ان توحيد المعايير واللوائح الجمركية يعد ركيزة اساسية لربط سلاسل التوريد وتوطين الصناعة في مختلف الاقاليم الافريقية.





