منظمة الصحة العالمية تحذر من انهيار الخدمات الطبية في غزة بسبب قيود المساعدات

منظمة الصحة العالمية تحذر من انهيار الخدمات الطبية في غزة بسبب قيود المساعدات

ازمة انسانية خانقة في قطاع غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية عن وجود عقبات لوجستية واجرائية مستمرة تعرقل وصول المساعدات الطبية الضرورية الى قطاع غزة. واوضحت المنظمة ان نظام الموافقة الاسرائيلي المعقد يتسبب في تأخيرات متكررة، مما ادى الى نقص مزمن في الامدادات الحيوية داخل المستشفيات التي تعاني اصلا من توقف معظم خدماتها.

تعقيدات نظام التصاريح والموافقات

وبينت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الاراضي الفلسطينية راينهيلده فان دي فيرد ان عملية ادخال المساعدات تحولت الى مسار شاق يستنزف الوقت دون ضمانات للوصول الفعلي. واضافت ان تحليلات المنظمة تظهر ان بعض الشحنات الطبية تظل عالقة بانتظار الاذن بالدخول لمعدل يصل الى 74 يوما، وفي حال عدم اكتمال الاجراءات يتم الغاء الطلبات والبدء في دورة انتظار جديدة ومعقدة.

تأثير القيود على المعدات الطبية الحيوية

واكدت فان دي فيرد ان المستلزمات الطبية الاساسية تواجه اعلى معدلات الرفض، حيث يتم منع دخول اجهزة الاشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع غيار اجهزة التصوير المقطعي بشكل متكرر. وشددت على ان هذا الوضع يمنع استعادة الخدمات الصحية بفاعلية، مشيرة الى ان رفض شحنات الاطراف الاصطناعية تكرر عدة مرات خلال الاشهر الماضية مما يفاقم معاناة المرضى والجرحى.

الحاجة الى تدفق مستدام للمساعدات

واوضحت المنظمة ان النجاح في العمل الانساني لا ينبغي ان يقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، بل بمدى تلبيتها للاحتياجات الصحية الفعلية للسكان. واضافت ان وصول امدادات غير ذات اولوية او وصولها بعد فوات الاوان لا يساهم في انقاذ الارواح، داعية الى ضرورة فتح المزيد من المعابر وتوفير ارشادات واضحة وغير متغيرة للاجراءات لضمان دخول المساعدات دون عوائق وبشكل منتظم.