ازمة في صفقة الاستحواذ على زيم
تواجه شركة هاباغ لويد الالمانية تحديات استراتيجية كبرى في مساعيها للاستحواذ على شركة زيم الاسرائيلية للشحن في صفقة ضخمة تقدر قيمتها بنحو 4.2 مليارات دولار. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة الالمانية لتعزيز اسطولها الذي يضم اكثر من 400 سفينة عالمية لرفع قدرتها التنافسية في قطاع النقل البحري.
واوضحت مصادر اقتصادية ان الحكومة الاسرائيلية قررت وقف الصفقة بشكل مفاجئ مما شكل انتكاسة لخطط الشركة الالمانية التي كانت تامل في اتمام العملية لتعزيز مكانتها في السوق العالمية. وبينت التقارير ان السلطات الاسرائيلية مارست حقها في الاعتراض بموجب النظام الاساسي للشركة لضمان حماية مصالحها الوطنية.
اسباب الرفض والمخاوف السياسية
وكشفت هيئة الشركات الحكومية الاسرائيلية ان قرار الرفض جاء مدفوعا بمخاوف من تنامي نفوذ اجنبي داخل الشركة الالمانية. واكدت تقارير صحفية ان الاشارة هنا تتعلق بوجود مساهمين من السعودية وقطر يمتلكون حصصا مؤثرة في هاباغ لويد وهو ما اعتبرته تل ابيب خطرا ملموسا لا يتماشى مع توجهاتها السياسية والامنية.
واضافت الشركة الالمانية في ردها على هذه التطورات انها تعمل بجدية لمعالجة كافة المخاوف الاسرائيلية عبر تقديم مقترحات معدلة. وشدد مدير الاتصالات في الشركة تيم زايفرت على ان الادارة تعكف حاليا على وضع اللمسات الاخيرة لعرض جديد يهدف الى طمانة الجانب الاسرائيلي وضمان اتمام الصفقة في اقرب وقت ممكن.
تعديلات جوهرية على هيكل الصفقة
وبينت الشركة ان المقترح الجديد يتضمن انشاء كيان مستقل باسم زيم اسرائيل يكون مملوكا بالكامل للحكومة الاسرائيلية عبر شريك محلي لضمان استمرارية امداداتها البحرية. واوضحت ان هذا الفصل بين النشاط الدولي والنشاط المحلي يهدف الى تلبية شروط الامن القومي الاسرائيلي وتجاوز العقبات المتعلقة بالهيكل الاستثماري للشركة الام.
واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان هاباغ لويد واجهت ضغوطا اقتصادية كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والتامين واضطراب المسارات البحرية العالمية. واكد المسؤولون في الشركة ان التحديات الناتجة عن تزايد النفقات التشغيلية لم تثنهم عن المضي قدما في استراتيجية التوسع والاستحواذ التي تعد الاكبر في تاريخ الشركة.





