تحولات في السياسة النقدية الاميركية
كشفت بيانات سوق العمل الاميركية الاخيرة عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة التوظيف مما دفع صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي الى اعادة النظر في خطط رفع اسعار الفائدة خلال الشهر الجاري. واظهرت التقارير الصادرة انخفاضا في عدد الوظائف المضافة عن التوقعات السابقة مما عزز التوجه نحو التريث في اتخاذ قرارات نقدية متسارعة تهدف الى كبح جماح التضخم دون الاضرار بالنمو الاقتصادي.
التضخم ومستقبل اسعار الفائدة
واوضح مسؤولو البنك المركزي الاميركي انهم يوازنون حاليا بين مخاطر التحرك البطيء في مواجهة ضغوط الاسعار وبين التداعيات السلبية المحتملة على سوق العمل في حال اتخاذ اجراءات متشددة بسرعة كبيرة. وبينت تصريحات اعضاء الاحتياطي الاتحادي انهم يضعون كافة الخيارات على الطاولة مع التركيز الشديد على مراقبة مؤشرات التضخم التي لا تزال تتجاوز المستهدف البالغ اثنين بالمئة.
ترقب البيانات الاقتصادية
واكد المستثمرون من خلال ادوات تحليل السوق ان التوقعات تشير حاليا الى احتمالية ضعيفة لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل مقابل ترجيح كفة التاجيل حتى شهر كانون الاول. واضاف المحللون ان بيانات مؤشر اسعار المستهلك القادمة ستكون حاسمة في تحديد المسار القادم للسياسة النقدية حيث يسعى البنك المركزي للحصول على صورة اوضح للوضع الاقتصادي قبل الاقدام على اي خطوة جديدة لرفع تكاليف الاقتراض.
تأثير التوترات العالمية
واشار خبراء الاقتصاد الى ان حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات التجارية والجيوسياسية تفرض ضغوطا اضافية على صناع القرار في واشنطن. وشدد صانعو السياسة على اهمية الاطلاع على المزيد من البيانات قبل حسم قرارهم النهائي خاصة في ظل تقلبات عوائد السندات وارتفاع معدلات الفائدة على الرهن العقاري التي تجاوزت مستويات قياسية في الفترة الاخيرة.





