حالة ترقب في اسواق السندات الاوروبية قبيل صدور بيانات التضخم

حالة ترقب في اسواق السندات الاوروبية قبيل صدور بيانات التضخم

تذبذب عوائد السندات الاوروبية وسط مخاوف المستثمرين

شهدت اسواق السندات الحكومية الاوروبية حالة من التباين الملحوظ في ادائها اليوم مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الامنة المتمثلة في الديون الالمانية مقابل نظيرتها الفرنسية والايطالية وذلك في ظل ترقب الاسواق لصدور بيانات التضخم الجديدة في منطقة اليورو التي ستحدد مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الاوروبي في الفترة المقبلة.

واوضحت البيانات الاخيرة ان المستثمرين يظهرون حذرا شديدا تجاه الديون التي تحمل مخاطر اعلى حيث اتسع الفارق بين عوائد السندات الالمانية ونظيرتها الفرنسية ليصل الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة مما يعكس القلق من مستويات الدين العام والمخاطر السياسية والمالية المرتبطة ببعض الاقتصادات الكبرى في المنطقة.

تاثير توقعات الفائدة على عوائد السندات

وبينت التحليلات ان عوائد السندات قصيرة الاجل سجلت تراجعات متفاوتة في ظل تراجع رهانات الاسواق على قيام البنك المركزي الاوروبي بزيادة جديدة في اسعار الفائدة حيث يرى المتعاملون ان البيانات القادمة قد تكشف عن ضغوط تضخمية ناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة وانتقال اثرها الى الاجور والاسعار الاخرى في الاقتصاد.

واكد الخبراء ان السندات الفرنسية تواجه ضغوطا بيعية مكثفة نتيجة التحديات المالية التي تضمنها مشروع الموازنة الاخير والذي يهدف الى تطبيق اجراءات تقشفية صعبة في محاولة لخفض العجز المالي المرتفع وسط ظروف اقتصادية عالمية غير مستقرة.

مراقبة دقيقة لمؤشرات التضخم

وكشفت حركة التداولات ان عوائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات سجلت انخفاضا ملموسا مما يعزز مكانتها كأداة استثمارية مفضلة في اوقات الاضطرابات المالية بينما استقرت عوائد السندات الايطالية والفرنسية عند مستويات تعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي الاوروبي العام.

واضاف المحللون ان بيانات التضخم المرتقبة ستكون العامل الحاسم في توجيه دفة الاسواق خلال الايام القادمة حيث تترقب المؤسسات المالية اي اشارات تدل على استمرار وتيرة ارتفاع الاسعار او ظهور بوادر على تباطؤها بما يسمح للبنك المركزي الاوروبي باعادة تقييم استراتيجيته الحالية تجاه الفائدة.