تفاؤل في الاسواق الامريكية بعد بيانات الوظائف
استعادت مؤشرات الاسهم الامريكية توازنها في وول ستريت وسط حالة من الارتياح سادت سوق السندات بعد صدور تقرير الوظائف الاخير الذي خفف من حدة المخاوف حول تضخم الاقتصاد الامريكي وتأثيره على تكاليف المعيشة. وساهم تراجع عوائد السندات في دفع الاسهم نحو الصعود مجددا في محاولة للوصول الى مستويات قياسية جديدة.
اداء المؤشرات الرئيسية
وبينت البيانات المالية ارتفاع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.9 في المئة ليقترب بشكل كبير من ذروته التاريخية المسجلة في وقت سابق. واضاف مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب بلغت 0.6 في المئة بينما سجل مؤشر ناسداك المجمع صعودا قويا بنسبة 1.3 في المئة مما يعكس حالة من التفاؤل بين المستثمرين بعد صدور ارقام التوظيف التي جاءت اقل من التوقعات السابقة.
تراجع مخاوف التضخم والسياسة النقدية
واوضح المحللون ان التقرير الاخير قلص التوقعات بشأن اقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع اسعار الفائدة في اجتماعه القادم بشكل حاد. واشار المتداولون الى ان احتمالات رفع الفائدة تراجعت بشكل ملموس وفقا لبيانات مجموعة سي ام اي مما منح الاسواق نفسا جديدا للاستمرار في مسارها الصاعد.
رؤية اقتصادية حول سوق العمل
وقال كبير الاقتصاديين في شركة فانغارد ان التقرير يعزز المبررات التي تدعو صناع السياسات في الاحتياطي الفيدرالي الى التحلي بالصبر. واكد ان سوق العمل لم يشهد تدهورا حادا لكنه في الوقت ذاته يفتقر الى ادلة قوية على تعافي ملموس مما يمنح الجهات التنظيمية سببا للتريث وانتظار مزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات حاسمة.
تأثير تراجع عوائد السندات والنفط
وتابع الخبراء ان انخفاض عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات اسهم في تحسين مناخ الاستثمار العام. واضاف ان تراجع اسعار النفط ساعد ايضا في تخفيف الضغوط عن اسواق السندات العالمية مما انعكس ايجابا على تقييمات الاسهم خاصة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي شهدت مكاسب متباينة خلال جلسة التداول.
تباين الاسواق العالمية
واشار المراقبون الى ان الاسواق الاوروبية بدأت رحلة التعافي من خسائرها السابقة مستفيدة من استقرار عوائد السندات في القارة. وذكر التقرير ان الاسواق الاسيوية شهدت اداء متباينا بين التراجع في هونغ كونغ والصعود المحدود في كوريا الجنوبية وسط ترقب عالمي لمسار الديون والسياسات المالية الدولية.





