تحركات دولية عاجلة لمواجهة ارتفاع اسعار الديزل
تشهد اسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة مع صعود اسعار الديزل الى مستويات قياسية غير مسبوقة مما دفع القوى الاقتصادية الكبرى الى اتخاذ تدابير طارئة لزيادة المعروض وتخفيف الضغوط عن المستهلكين. واعلنت مجموعة السبع عن خطة منسقة لطرح 100 مليون برميل من الديزل عبر وكالة الطاقة الدولية خلال فترة وجيزة لضمان استقرار الامدادات وتلبية الاحتياجات المتزايدة في الاسواق الاوروبية والعالمية.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان اوروبا ابدت استجابة فورية لمناشدات واشنطن بفتح المخزونات الاستراتيجية والبدء في عمليات ضخ واسعة النطاق لمواجهة النقص الحاد. واوضحت المجموعة في بيان رسمي ان العمليات ستشهد ضخا مكثفا خلال الايام العشرين الاولى داعية كافة المنتجين الى تجنب اي اجراءات قد تزيد من توتر الاسواق العالمية.
ضغوط امريكية وتحديات اوروبية
وبينت تقارير اقتصادية ان الادارة الامريكية تمارس ضغوطا مكثفة على دول مثل فرنسا والمانيا لسحب كميات ضخمة من احتياطياتها الطارئة. واضاف مراقبون ان واشنطن لوحت بفرض قيود على صادرات الديزل الامريكية في حال عدم تجاوب الحلفاء مع هذه المطالب التي تهدف الى تأمين نحو 120 مليون برميل خلال الاشهر المقبلة.
واشار خبراء الى ان الازمة في اوروبا تتعلق بأسعار الوقود المرتفعة اكثر من كونها نقصا حادا في الكميات المادية. وشدد محللون على ان السحب الكبير من المخزونات الاستراتيجية قد يهدد امن الطاقة الاوروبي على المدى الطويل لا سيما مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعيق سلاسل الامداد العالمية.
الصين تعلق صادراتها وتداعيات على الاسواق الاسيوية
وكشفت السلطات الصينية عن قرار استراتيجي بتعليق صادرات البنزين والديزل طوال شهر اكتوبر لتأمين متطلبات السوق المحلية المتزايدة. واوضحت بكين ان هذا القرار جاء نتيجة تراجع المخزونات التجارية وارتفاع الطلب الوطني فضلا عن حالة عدم اليقين التي تكتنف امدادات النفط الخام القادمة من الشرق الاوسط.
واضاف محللون ان هذا القرار الصيني سيترك تداعيات ملموسة على الدول الاسيوية المعتمدة على الواردات النفطية من بكين. وبينت تقديرات ان دولا مثل اليابان والفلبين وسنغافورة قد تواجه تحديات صعبة نظرا لاعتمادها الكبير على المنتجات المكررة الصينية التي تشكل جزءا حيويا من وارداتها الطاقية.





