ازمة سجن رومية تتفاقم مع ارتفاع حصيلة الوفيات
يواجه سجن رومية المركزي في لبنان وضعا انسانيا كارثيا مع استمرار الاضراب المفتوح عن الطعام الذي ينفذه المئات من النزلاء احتجاجا على تعليق قانون العفو العام. واكدت التقارير الميدانية ان عداد الوفيات داخل الزنازين ارتفع ليصل الى سبعة سجناء منذ بدء التحركات الاخيرة. واوضحت مصادر مطلعة ان خمسة من الضحايا قضوا نتيجة الامتناع التام عن تناول الطعام والادوية وهو ما وضع السلطات اللبنانية امام تحد امني واجتماعي بالغ التعقيد.
اتساع رقعة الاحتجاجات وتدهور الحالة الصحية
واضافت المصادر ان اعداد المضربين عن الطعام تخطت حاجز الخمسمئة سجين موزعين على عدة مبان داخل رومية بالاضافة الى سجن بعلبك. وشدد المضربون في بياناتهم على ان الوضع الصحي لعشرات السجناء بات في مرحلة حرجة للغاية. وبينت التقارير ان اكثر من خمسين سجينا نقلوا الى المستشفيات لتلقي العلاج الطارئ وسط تحذيرات من ان تدهور الحالة البدنية لم يعد مقتصرا على المرضى فحسب بل طال السجناء الذين كانوا يتمتعون بصحة جيدة في السابق.
استنفار طبي وقضائي في انتظار حسم المجلس الدستوري
واشار مصدر امني الى ان ادارة السجون رفعت درجة الاستنفار الى اقصى مستوياتها لضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة ومنع حدوث وفيات جديدة. واوضح ان سيارات الاسعاف في حالة تأهب دائم لنقل الحالات الخطرة فور ظهور مؤشرات التدهور الصحي. واكد القضاء اللبناني من جهته انه يتابع الاوضاع عن كثب معطيا توجيهات واضحة بنقل اي سجين الى المستشفى دون الحاجة لمراجعات روتينية لتسريع عمليات الانقاذ.
الاستعدادات القضائية لما بعد قرار الدستوري
واضافت المصادر القضائية ان النائب العام التمييزي ينسق مع الاجهزة الامنية لوضع خطط عملية لتنفيذ قانون العفو العام فور صدور قرار المجلس الدستوري. وبينت ان القضاء اللبناني جاهز لانجاز ملفات المشمولين بالعفو بالسرعة القصوى في حال تم رد الطعن. واوضحت ان هذه الاجراءات تهدف الى احتواء الاحتقان الكبير داخل السجون اللبنانية وانهاء المأساة الانسانية التي باتت تهدد حياة مئات النزلاء في ظل الانتظار الطويل للقرار القانوني الفاصل.





