موجة غلاء عالمية تلوح بالافق مع صعود قياسي باسعار الغذاء

موجة غلاء عالمية تلوح بالافق مع صعود قياسي باسعار الغذاء

تفاقم ازمة الغذاء العالمية وسط اضطرابات الشحن والمناخ

سجلت اسعار الغذاء العالمية مستويات قياسية جديدة خلال شهر سبتمبر الحالي لتصل الى اعلى قمة لها منذ اربع سنوات مدفوعة بتعقيدات لوجستية وتوترات جيوسياسية متصاعدة القت بظلالها الثقيلة على سلاسل الامداد الزراعي. واظهر مؤشر منظمة الاغذية والزراعة الفاو ارتفاعا ملحوظا في اسعار السلع الغذائية الاساسية حيث وصل متوسط المؤشر الى 136 نقطة مقارنة بـ 134 نقطة في الشهر السابق مما يعكس ضغوطا تضخمية متزايدة على الاسواق الدولية.

تأثير اضطرابات الممرات المائية على اسعار الحبوب

واكد خبراء اقتصاديون ان التوترات في منطقة البحر الاسود ومضيق هرمز لعبت دورا محوريا في رفع تكاليف الشحن والتأمين على المحاصيل الاستراتيجية. وبينت التقارير ان العقود الاجلة للقمح شهدت قفزات سعرية كبيرة نتيجة تراجع حركة التجارة البحرية وهو ما وضع ضغوطا اضافية على الدول المستوردة للغذاء والطاقة التي باتت تواجه تحديات حقيقية في تأمين احتياجاتها الاساسية باسعار معقولة.

التغيرات المناخية وتحديات الانتاج الزراعي

واضاف المحللون ان المخاوف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو ساهمت في تأجيج الاسعار خصوصا في قطاع السكر الذي سجل مستويات قياسية جديدة. واوضحت البيانات ان تداخل العوامل المناخية مع تكاليف الطاقة المرتفعة خلق حالة من عدم اليقين في الاسواق العالمية مما يهدد بانتقال هذه الصدمات السعرية مباشرة الى جيوب المستهلكين في مختلف انحاء العالم.

توقعات الانتاج وتحديات التجارة الدولية

وكشفت التقديرات الاخيرة ان حجم تجارة الحبوب العالمية يواجه انكماشا متوقعا بنسبة 0.7 بالمئة خلال الموسم الحالي نتيجة القيود المفروضة على طرق الشحن. واشار التقرير الى وجود مفارقة واضحة بين وفرة الانتاج العالمي من الحبوب التي تقدر بنحو 2.979 مليار طن وبين صعوبة وصول هذه الكميات الى الاسواق المستهلكة بكفاءة مما يعزز من فرص استمرار ارتفاع الاسعار في المدى المنظور.