نواف سلام من النبطية: قرار السلم والحرب بيد الدولة ولا رهان على تسويات اقليمية

نواف سلام من النبطية: قرار السلم والحرب بيد الدولة ولا رهان على تسويات اقليمية

استراتيجية الدولة اللبنانية في الجنوب

اكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من مدينة النبطية ان مستقبل الجنوب اللبناني يرتبط بشكل وثيق بانسحاب القوات الاسرائيلية الكامل وبناء دولة قوية وفاعلة تفرض سيادتها على كامل اراضيها. واوضح سلام ان المرحلة الحالية تتطلب توحيد القرار الوطني لا سيما في ملفي الحرب والسلم مشددا على رفضه التام لربط مصير لبنان بانتظار تسويات اقليمية قد تأتي على حساب السيادة الوطنية.

مسارات متوازية للسيادة والاعمار

وبين سلام خلال زيارته للنبطية ان اولويات حكومته تتمثل في وقف الاعتداءات وضمان عودة امنة للنازحين الى قراهم ومنازلهم. واضاف ان العمل يجري حاليا عبر مسارين متوازيين يجمعان بين استعادة السيادة وبسط سلطة المؤسسات الرسمية وبين تأمين الموارد اللازمة لعمليات التعافي واعادة الاعمار في المناطق المتضررة.

مواجهة التحديات الاقتصادية

وكشف رئيس الحكومة عن حجم الصعوبات المالية التي تواجه الدولة في عملية اعادة الاعمار مشيرا الى انه لا يبيع الاوهام للمواطنين وان حجم الحاجات يتجاوز الامكانات المتاحة حاليا. واوضح ان مجلس الانماء والاعمار اطلق مجموعة واسعة من المناقصات تشمل ترميم الطرق ومراكز الايواء وتأهيل المستشفيات الحكومية لضمان عودة الحياة الى طبيعتها في الجنوب.

عودة المؤسسات الرسمية

واظهر سلام حرصه على تفعيل حضور الدولة عبر اعادة افتتاح المراكز الرسمية في النبطية بما في ذلك سراي الحكومة ومركز الامن العام ودائرة النفوس. واكد ان عودة هذه المؤسسات للعمل تشكل ركيزة اساسية لدعم صمود الاهالي وتثبيت وجودهم في ارضهم بالتوازي مع جهود وزير الداخلية احمد الحجار الذي شدد بدوره على ان بسط سلطة الدولة والقوى الامنية يمثل الهدف الاستراتيجي الاول للحكومة في المرحلة المقبلة.