ازمة الديزل تشعل مواجهة دبلوماسية بين اوروبا وواشنطن

ازمة الديزل تشعل مواجهة دبلوماسية بين اوروبا وواشنطن

تصاعد التوتر حول امدادات الوقود

تشهد العلاقات الاوروبية الاميركية حالة من التوتر المتزايد على خلفية التهديدات الاميركية بفرض حظر على صادرات الديزل الى القارة العجوز. واكد الاتحاد الاوروبي رفضه القاطع لاي توجه احادي الجانب من واشنطن، محذرا من ان هذه الخطوة من شانها ان تقوض الثقة في الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وتؤدي الى زعزعة استقرار اسواق الطاقة العالمية بشكل اكبر.

مبادرات اوروبية لاحتواء نقص الامدادات

واوضحت فرنسا ملامح خطة طارئة تهدف الى ضخ 100 مليون برميل من الوقود والنفط الخام بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لتهدئة الاسعار المرتفعة. وبينت المصادر ان المقترح الفرنسي يتضمن الافراج عن 50 مليون برميل من الديزل من قبل الدول الاوروبية، مقابل كمية مماثلة من النفط الخام من قبل اعضاء الوكالة الدولية، وذلك في مسعى لمواجهة الضغوط الناتجة عن نقص طاقات التكرير وتداعيات النزاعات الجيوسياسية.

موقف الماني حذر من الخطوات الاحادية

وشددت الحكومة الالمانية على ضرورة تبني حلول منسقة ومتبادلة بدلا من الاجراءات التي قد تزيد من اضطراب الاسواق. واضاف المتحدث باسم برلين ان المانيا تدعم التحرك ضمن الاطر الدولية المعترف بها، مشيرة الى اهمية حماية الاقتصاد والمستهلكين من صدمات الطاقة دون استنزاف غير مدروس للاحتياطيات الاستراتيجية في ظل ظروف السوق المتقلبة.

مستقبل التنسيق الدولي

وكشفت الرئاسة الفرنسية عن مشاورات مكثفة يجريها الرئيس ايمانويل ماكرون مع الادارة الاميركية وقادة مجموعة السبع لبلورة رؤية موحدة. واظهرت التحركات الاخيرة ان اوروبا تقف امام تحديات صعبة للموازنة بين خفض اسعار الديزل والحفاظ على امن الطاقة، بينما تظل الانظار متجهة نحو نتائج الاجتماعات الدولية التي ستحدد ما اذا كانت الازمة ستنتهي بعملية افراج منسقة عن المخزونات ام بمزيد من التوترات التجارية.