تحركات واشنطن لخفض اسعار الوقود العالمية
تتصاعد الضغوط التي تمارسها واشنطن على دول الاتحاد الاوروبي بهدف دفعها نحو سحب كميات ضخمة من مخزونات الديزل الاستراتيجية والطوارئ. كشفت مصادر مطلعة ان الادارة الاميركية تسعى من خلال هذا التحرك الى تهدئة اسعار الوقود العالمية التي تشهد ارتفاعات حادة في ظل نقص المعروض. واوضحت التقارير ان واشنطن طلبت رسميا الافراج عن نحو 120 مليون برميل من الديزل خلال الاشهر الستة المقبلة، وهو ما يعادل اكثر من 40 في المائة من اجمالي المخزونات الطارئة لدى الاتحاد الاوروبي.
تنسيق اوروبي تحت وطاة المطالب الاميركية
وبدات المفوضية الاوروبية بالتنسيق مع الدول الاعضاء لبلورة موقف موحد تجاه هذه المطالب الملحة. واكد مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان هناك اتصالات جارية بين بروكسل وباريس وروما ولندن لبحث تداعيات سحب هذه الكميات وتوفرها. واضافت المصادر ان الممثل التجاري الاميركي جيميسون غرير نقل هذه الرسالة مباشرة الى الشركاء الاوروبيين خلال اجتماعات مجموعة العشرين، مشددا على اهمية الاستجابة التعاونية لضمان استقرار امدادات الطاقة.
موقف المانيا وفرنسا من الاحتياطيات الاستراتيجية
وتبرز المانيا وفرنسا كطرفين رئيسيين في هذه الازمة نظرا لحجم مخزوناتهما الضخم من الوقود. وبينت البيانات المتاحة ان البلدين يمتلكان معا نحو 35 في المائة من اجمالي الاحتياطيات الاستراتيجية الاوروبية. واوضحت الحكومة الالمانية ان وكالة الطاقة الدولية لم تطلب منها بشكل رسمي سحب احتياطياتها، بينما اشار قصر الاليزيه الى ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يعتزم مناقشة تنسيق الافراج عن الاحتياطيات مع قادة مجموعة السبع لضمان عدم الاضرار بالامن الطاقي الاوروبي.
تحديات الامدادات العالمية وضغوط السوق
وتاتي هذه الازمة في وقت تتقلص فيه مصادر التوريد العالمية بشكل ملحوظ. واظهرت التحليلات ان توقف المصافي الصينية عن تصدير المنتجات النفطية، بالتزامن مع اضطرابات الامدادات من الشرق الاوسط وتضرر منشات التكرير الروسية، قد خلق فجوة كبيرة في المعروض. واكد وزير الطاقة الاميركي كريس رايت ان الاسواق العالمية تعاني من فقدان كميات هامة، مما يجعل الخيارات المتاحة امام الحكومات محدودة للغاية في ظل استمرار ارتفاع تكاليف النقل والزراعة والصناعة.





