كشفت احدث البيانات الاقتصادية عن انخفاض ملموس في عدد الشركات اليابانية العاملة داخل الاراضي الصينية لتصل الى ادنى مستوياتها منذ بدء رصد هذه المؤشرات، وجاء هذا التراجع نتيجة مزيج معقد من التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على بيئة الاعمال والاستثمار في بكين.
تحول استراتيجي نحو اعادة الهيكلة
واوضح الباحثون في شركة تيكوكو داتا بنك ان هذا التوجه يعكس مرحلة انتقالية تمر بها الشركات اليابانية من التوسع المفرط الى اعادة الهيكلة الشاملة، واضافوا ان العديد من المؤسسات بدأت في تقييم دقيق للمخاطر المرتبطة بالقدرات التصنيعية في الصين في ظل تصاعد حدة المنافسة بالسوق المحلي وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
تنويع سلاسل الامداد والبحث عن بدائل
وبينت التقارير ان الشركات اليابانية تسعى حاليا الى تنويع سلاسل الامداد الخاصة بها لتقليل الاعتماد الكلي على السوق الصيني، واكدت ان هذه الخطط تشمل تعزيز التواجد الاستثماري في دول جنوب شرق اسيا مثل الهند وفيتنام وتايلاند كوجهات بديلة اكثر استقرارا وجاذبية في المرحلة الراهنة.
ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة
واشار خبراء الى ان ارتفاع تكاليف العمالة وتراجع القطاع العقاري في الصين شكلا ضغطا اضافيا على الشركات، وشددوا على ان التوترات السياسية بين طوكيو وبكين والقيود المفروضة على صادرات المعادن النادرة قد ساهمت بشكل مباشر في دفع هذه الشركات نحو اتخاذ قرارات تقليص النشاط او الانسحاب التدريجي.





