تحركات دبلوماسية لخفض التوتر
كشفت تقارير حديثة عن اجراء محادثات سرية ومباشرة بين ممثلين عن الحكومة السورية وحزب الله اللبناني تحت رعاية تركية بهدف احتواء التوترات الامنية المتصاعدة بين الطرفين. واظهرت المعطيات ان هذه الاجتماعات تاتي في سياق مساعي انقرة لترتيب المشهد الحدودي وضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهات مباشرة قد تؤثر على الاستقرار الاقليمي.
ضمانات متبادلة
واوضح مصدر مطلع ان حزب الله قدم ضمانات واضحة بشان الابتعاد كليا عن المشهد السوري عسكريا وامنيا مع الالتزام بعدم دعم اي مجموعات مناهضة للنظام الحالي. واضاف ان الجانب السوري تعهد في المقابل بعدم التدخل عسكريا في الشان اللبناني او الانخراط في اي خطط تستهدف نزع سلاح الحزب مؤكدا حرص دمشق على تحييد نفسها عن الملفات اللبنانية الداخلية.
اجتماعات اسطنبول والرسائل الامنية
وبينت المصادر ان هذه اللقاءات التي عقدت في تركيا تاتي في اعقاب ضغوط دولية وتصريحات امريكية حول دور دمشق في الملف اللبناني. واكدت التقارير ان الطرفين يسعيان من خلال هذه القنوات الدبلوماسية الى حماية ظهرهما وتجنب سيناريوهات المواجهة التي قد تفرضها التطورات الاقليمية المتسارعة.
طموحات تركية وغياب ايراني
وكشف مراقبون ان الدور التركي يهدف الى تعزيز حضور انقرة كلاعب اساسي في ترتيب الملفات الحدودية السورية اللبنانية. واضافت المصادر ان ايران الداعم الابرز لحزب الله غابت عن هذه الاجتماعات مما اثار حالة من التحفظ لدى طهران التي ترغب في ان تكون جزءا من اي تفاهمات اقليمية تتعلق بمستقبل الحزب في سوريا ولبنان.
مستقبل التنسيق الميداني
واشار مسؤولون الى ان النقاشات تطرقت ايضا الى ملفات حساسة مثل ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب وتفكيك الخلايا النائمة في المناطق الجنوبية السورية. واكدت المتابعات ان الطرفين لم يصلا بعد الى اتفاق نهائي شامل لكنهما حققا تقدما في تثبيت قواعد اشتباك جديدة تمنع الصدام المباشر في المرحلة الراهنة.





