الصناعات التحويلية تقود الاقتصاد الوطني نحو طفرة نمو قياسية

الصناعات التحويلية تقود الاقتصاد الوطني نحو طفرة نمو قياسية

طفرة غير مسبوقة في اداء الصناعات التحويلية

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحقيق القطاع الصناعي في المملكة قفزة نوعية خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث سجل نموا لافتا وصل الى 4.6 بالمئة، مما جعله المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد الوطني، وتساهم هذه النتائج بنحو 40 بالمئة من اجمالي النمو الاقتصادي المحقق خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعزز مكانة الصناعة كركيزة اساسية في استقرار وتطور الاقتصاد المحلي.

الصناعات التحويلية تتصدر المشهد الاقتصادي

واظهرت القراءات التحليلية ان الصناعات التحويلية حققت نموا قياسيا بنسبة 6.2 بالمئة، وهو اعلى معدل نمو ربعي لهذا القطاع منذ عام 2008، مبينة ان هذا الاداء القوي جاء متجاوزا ضعف معدل نمو الاقتصاد الوطني العام الذي استقر عند 3 بالمئة، واكدت البيانات ان هذا القطاع استحوذ على حصة بلغت 17.2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة، متصدرا بذلك كافة الانشطة الاقتصادية الاخرى.

مرونة الصناعة الوطنية في مواجهة التحديات

وبينت الغرفة ان هذه الارقام تعكس مدى مرونة الصناعة الوطنية وقدرتها على التكيف مع التحديات الجيوسياسية الراهنة، واضافت ان القطاع نجح في تجاوز ضغوط سلاسل الامداد واضطرابات حركة التجارة العالمية، مؤكدة ان هذا النمو لا يقتصر على الانتاج المحلي بل يمتد ليشمل توسع الصادرات الصناعية في الاسواق الخارجية، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز احتياطيات العملات الاجنبية.

نحو مسار نمو صناعي مستدام

وشددت الغرفة على ضرورة البناء على هذا الزخم الايجابي من خلال تسريع تنفيذ المبادرات الاستراتيجية المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي، واوضحت ان استدامة هذا النمو تتطلب تضافر الجهود لخفض كلف الانتاج والطاقة، وتوفير بيئة تمويلية محفزة للاستثمارات الصناعية، واختتمت بالاشارة الى ان الارتباط الوثيق بين القطاع الصناعي وقطاعات النقل والخدمات واللوجستيات يجعل من نمو الصناعة رافعة حقيقية لتعظيم القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني ككل.