براءة من الجرائم مع إقرار بإخفاق إداري
برأ مكتب المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي ساحة البنك المركزي من اي تهم جنائية او مخالفات ادارية متعمدة فيما يتعلق بمشروع تجديد مبانيه التاريخية في واشنطن، مؤكدا في تقريره الحديث عدم وجود اسس قانونية تستوجب التحقيقات الجنائية. ومع ذلك، كشف التقرير عن وجود فجوات كبيرة في الرقابة وضعف في ادارة الموارد المالية للمشروع الذي شهد قفزات ضخمة في ميزانيته.
واضاف التقرير ان المجلس فشل في تطبيق آليات ضبط التكاليف بالشكل المطلوب، مما ادى الى ارتفاع ميزانية المشروع من مستويات اولية لم تتجاوز المليار دولار الى ارقام قياسية وصلت الى نحو 2.4 مليار دولار، وهو ما اعتبره المفتش العام قصورا في الحوكمة الداخلية.
ترمب يجدد الضغوط على باول
وشدد الرئيس الاميركي دونالد ترمب على ضرورة رحيل جيروم باول عن مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، معتبرا ان التقرير يمثل دليلا جديدا على سوء الادارة. وبين ترمب في تعليقاته عبر منصة تروث سوشيال ان باول يجب ان يترك منصبه فورا او يواجه ملاحقة قضائية، مشيرا الى انه كلف فريقا قانونيا بدراسة التقرير وتحديد الخطوات القانونية التالية.
واوضح ان الانتقادات تركزت على مشروع تجديد مبنيي ايكليس و1951، حيث يرى ترمب ان هذا الملف يمثل جزءا من خلافه المستمر مع السياسات النقدية والادارية للمؤسسة التي يقودها باول.
تحديات التكلفة وهيكلية الرقابة
واظهرت التحقيقات ان الارتفاع في التكاليف لم يكن بسبب عناصر التصميم الجمالي كما اشيع سابقا، بل كان نتيجة لضعف ادارة العقود والتعامل مع تحديات التنفيذ. واشار المفتش العام الى ان تكاليف السباكة والتكييف وحدها تضاعفت ثلاث مرات عن التقديرات الاصلية، مما يعكس غياب الرقابة الفعالة.
واكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي التزامه بتنفيذ سبع توصيات قدمها المفتش العام لتعزيز الرقابة المالية، حيث تعهد الرئيس الحالي كيفن وارش بتعيين مدقق مستقل لضمان مطابقة التكاليف للعقود المبرمة، في خطوة تهدف الى استعادة الثقة في آليات الانفاق داخل المؤسسة التي تتمتع باستقلالية مالية عن الميزانية الحكومية العامة.





