تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي وشركات الشرق الاوسط في صدارة الانخفاض

تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي وشركات الشرق الاوسط في صدارة الانخفاض

شهد قطاع الطيران العالمي حالة من التباطؤ الملحوظ خلال شهر اغسطس الماضي، حيث اظهرت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي المعروف اختصارا بـ اياتا، انخفاضا في الطلب على السفر الجوي بنسبة بلغت 0.8 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وجاء هذا التراجع مدفوعا بشكل رئيسي بالاداء الضعيف لحركة الطيران في منطقة الشرق الاوسط، التي سجلت اكبر نسبة تراجع على المستوى العالمي، مما القى بظلاله على المؤشرات العامة للقطاع رغم محاولات شركات الطيران تعزيز طاقتها الاستيعابية.

تحديات شركات الطيران في الشرق الاوسط

واوضحت البيانات ان شركات الطيران في الشرق الاوسط واجهت صعوبات كبيرة، حيث انخفض اجمالي الطلب على خدماتها بنسبة 14.6 بالمئة على اساس سنوي، بينما تراجعت الطاقة الاستيعابية بنسبة 9.3 بالمئة، وهو ما ادى بالتبعية الى هبوط معامل اشغال المقاعد الى 78.9 بالمئة. واضاف خبراء الاتحاد ان هذا المسار السلبي يعكس حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي وتداعيات النزاعات الاقليمية التي اثرت بشكل مباشر على ثقة المسافرين وميزانيات السفر.

حالة الطلب الدولي والمحلي

وبينت التقارير ان الطلب على الرحلات الدولية تراجع عالميا بنسبة 0.9 بالمئة، مع تباين في الاداء بين الاقاليم المختلفة، حيث سجلت شركات الطيران الاوروبية نموا طفيفا بنسبة 2.1 بالمئة، بينما عانت شركات امريكا الشمالية من انخفاض بنسبة 1.7 بالمئة. واكدت الاحصائيات ان حركة السفر الداخلي لم تكن افضل حالا، اذ انخفض الطلب العالمي على الرحلات المحلية بنسبة 0.5 بالمئة، مع تسجيل الهند اكبر تراجع بنسبة 7.5 بالمئة، في حين خالفت الصين هذا الاتجاه بنمو ايجابي مدعوم بموسم السفر الصيفي.

نظرة مستقبلية للقطاع

وكشفت ماري اوينز تومسن، كبيرة الاقتصاديين في اياتا، ان ارتفاع اسعار الطاقة يمثل تحديا اضافيا يضغط على القوة الشرائية للمسافرين، مما قد يؤثر على وتيرة التعافي في الاشهر المقبلة. وشددت على ان جداول الرحلات المستقبلية لشهر اكتوبر تظهر مؤشرات اكثر تفاؤلا، مع توقعات بزيادة المقاعد المتاحة بنسبة 2 بالمئة، مما قد يشير الى امكانية استعادة القطاع لعافيته تدريجيا اذا ما استقرت الاوضاع الجيوسياسية.