تسارع في وتيرة العودة الطوعية
تشهد جهود الحكومة السورية لتنفيذ رؤية سوريا بلا مخيمات زخما متصاعدا مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تواصل الجهات المعنية عمليات إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية في محافظات حلب وادلب وحماه ودير الزور. وبينت التقارير الاخيرة ان الاسبوع المنصرم شهد عودة مئات العائلات الى ديارها، في خطوة تهدف الى تحويل الدعم الدولي من تمويل النزوح الى دعم الحلول المستدامة.
ارقام قياسية في اغلاق المخيمات
وكشفت وزارة الطوارئ ان اللجنة العليا لتهيئة البنى التحتية نجحت في تأمين عودة اكثر من عشرة الاف اسرة منذ بدء العمل بالمرسوم رقم 59، مما ادى الى اغلاق 157 مخيما بشكل نهائي. واكدت الادارة المختصة ان هناك استعدادات جارية لاغلاق 220 مخيما اضافيا في اطار الجدول الزمني الموضوع لإنهاء هذا الملف بشكل كامل.
تحديات البنية التحتية والتمويل
واوضحت البيانات ان احتياجات اعادة التأهيل في 120 تجمعا سكنيا فقط تتجاوز حاجز الملياري دولار امريكي، نظرا لحجم الدمار الهائل الذي طال شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي. واضافت المصادر ان الاعتماد حاليا يتركز على الوسائل البديلة مثل الطاقة الشمسية وحفر الابار الفردية بانتظار استكمال المشاريع الحكومية الكبرى المدعومة من جهات دولية واقليمية.
استراتيجية شاملة للتعافي
وشدد وزير الطوارئ رائد الصالح خلال مشاركته في اجتماعات الامم المتحدة على ان الخطة لا تقتصر على المخيمات فحسب، بل تشمل ايضا النازحين في المناطق المستأجرة والراغبين في العودة من الخارج. وبين ان الوزارة تعمل على ازالة ملايين الامتار المكعبة من الانقاض، مشيرا الى مشاريع حيوية في ريف دمشق بتمويل من مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية لتدوير الركام ودعم التعافي المبكر.
مشاريع تنموية في المحافظات
واكدت المحافظات السورية اطلاق حزم مشاريع خدمية وتنموية بملايين الدولارات لدعم المناطق المحررة من الانقاض وتوفير بيئة جاذبة للعودة. واضافت الوزارة ان العمل مستمر لضمان استدامة الخدمات الاساسية، معتبرة ان نجاح هذه المبادرة يمثل حجر الزاوية في اعادة الاستقرار الامني والاجتماعي للبلاد.





