استراتيجية وطنية للحد من هدر الدواء
اكد رئيس لجنة الصحة والغذاء النيابية احمد السراحنة ورئيس مجلس ادارة بنك الدواء الخيري اشرف الكيلاني على ضرورة تفعيل الربط الالكتروني الشامل بين كافة المؤسسات الصحية في المملكة لضمان الاستخدام الامثل للادوية وتقليص حجم الهدر المالي والدوائي الذي يثقل كاهل القطاع الصحي. وتعد هذه الخطوة ضرورة ملحة لتوحيد السجلات الطبية ومنع الازدواجية في صرف العلاجات للمرضى عبر جهات متعددة.
تحديات الفجوة الالكترونية في القطاع الصحي
واوضح السراحنة ان غياب نظام الكتروني موحد يربط المستشفيات الحكومية والخدمات الطبية والمراكز الجامعية والقطاع الخاص يمثل الثغرة الرئيسية التي تسمح بتكرار صرف الادوية للمريض الواحد. وبين ان المريض قد يراجع اكثر من جهة صحية في آن واحد مما يؤدي الى حصوله على وصفات متشابهة تزيد من نسب الهدر الدوائي وتؤثر على كفاءة الانفاق في المؤسسات الصحية الوطنية.
تكامل البيانات لتعزيز سلامة المرضى
وشدد السراحنة على ان الربط الالكتروني سيمكن الاطباء من الاطلاع الفوري على التاريخ المرضي للمراجع وقائمة الادوية التي صرفت له سابقا مما يضمن دقة التشخيص ويمنع التداخلات الدوائية الناتجة عن تعدد الوصفات. واضاف ان هذه المنظومة ستسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة تساعد في متابعة رحلة المريض العلاجية منذ لحظة التشخيص وحتى الحصول على الدواء.
مبادرات مجتمعية لترشيد الاستهلاك الدوائي
وكشف الكيلاني عن اطلاق الحملة الوطنية دواء امن بلا هدر بالتعاون مع اللجنة النيابية لتعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر الهدر الدوائي والسبل المثلى للاستخدام الرشيد. واكد ان هذه المبادرة تركز على الجانب التوعوي وتدعو الى تكاتف الجهود بين الطبيب والصيدلاني والمواطن لضبط عمليات الصرف وفقا للحاجة الفعلية فقط.
تنظيم التبرعات وضمان جودة الدواء
وبين الكيلاني ان البنك رصد حالات عديدة لمواطنين يمتلكون فائضا كبيرا من الادوية نتيجة تعدد مصادر الصرف مؤكدا في الوقت ذاته ان البنك يلتزم بالمعايير القانونية الصارمة ولا يستقبل تبرعات الادوية من الافراد. واوضح ان العمل جار على تطوير منظومة وطنية تضمن وصول الدواء الامن للمحتاجين مع التزام كامل بمعايير الجودة والتخزين والصلاحية لضمان سلامة المستفيدين.





