تحرك لبناني في واشنطن لحصر السلاح واستعادة السيادة وانهاء الاحتلال

تحرك لبناني في واشنطن لحصر السلاح واستعادة السيادة وانهاء الاحتلال

مساعي بيروت لترسيخ سيادة الدولة في واشنطن

انتقلت جهود الحكومة اللبنانية الرامية الى حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الرسمية من مجرد مواقف نظرية الى مرحلة البحث في اليات التنفيذ العملية عبر بوابة واشنطن. وتسعى السلطة في بيروت الى استثمار التنسيق المكثف مع الادارة الامريكية ليكون رافعة اساسية لاستعادة السيادة الوطنية. عبر الضغط باتجاه انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي المحتلة وبسط نفوذ الدولة على كافة الجغرافيا اللبنانية. وهو مسار يهدف الى وضع حد لازدواجية قرار الحرب والسلم التي لطالما اربكت المشهد السياسي والامني في البلاد.

تحركات حكومية ومطالب بجدول زمني

واجرى رئيس الحكومة نواف سلام سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى في واشنطن شملت وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت ومسؤولين في ادارة الرئيس دونالد ترمب. واكد سلام خلال هذه المباحثات على ضرورة تفعيل الاطار الثلاثي لاستعادة السيادة الكاملة. مبينا ان الدولة اللبنانية تضع على طاولة البحث مشروع بناء مؤسساتها بالتوازي مع دفع الجانب الاسرائيلي لتنفيذ التزاماته الدولية. وشدد على اهمية وضع جدول زمني واضح يضمن تقدم مساري الانسحاب الاسرائيلي وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية.

موقف الخارجية والرهان على المصداقية

وكشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال لقائه نائب مستشار الامن القومي الامريكي مايكل نيدهم عن رؤية بيروت لهذا الملف. موضحا ان قرار حصر السلاح هو قرار سيادي بحت يهدف الى تمكين اللبنانيين من العيش في كنف دولة طبيعية بعيدا عن التجاذبات الخارجية. واضاف رجي ان استكمال حصرية السلاح يرتبط بشكل وثيق بضرورة الانسحاب الاسرائيلي مع التشديد على اهمية دعم الجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ المهام الوطنية الملقاة على عاتقه.

اختبار التنفيذ والضغوط الداخلية

واشار النائب غياث يزبك الى ان الرهان على واشنطن يواجه تحديا كبيرا يتمثل في اختبار التنفيذ على ارض الواقع. مبينا ان الجانب الامريكي لم يعد يكتفي بالوعود السياسية بل يطالب بخطوات ملموسة تخرج قرارات الحكومة الى حيز التطبيق. واوضح يزبك ان الدولة وحدها تتحمل مسؤولية هذا الملف في ظل وجود معارضة من حزب الله الذي يرفض التخلي عن سلاحه ويصف المفاوضات مع اسرائيل بأنها تنازلات للغرب.

تحذيرات من ضياع الفرص

واكد وزير العدل عادل نصار ان الوقت يداهم لبنان في ظل استمرار السلاح خارج اطار الشرعية. موضحا ان السلاح تسبب بكوارث ومغامرات عبثية ارهقت البلاد. واضاف نصار ان بناء الدولة هو السبيل الوحيد لضمان امن جميع اللبنانيين وحماية المناطق من الاعتداءات الخارجية. مشددا على ان استمرار وجود السلاح خارج الدولة لا يخدم سوى اجندات خارجية تضحي بمصلحة لبنان العليا.