تحول استراتيجي في مصادر الطاقة اليابانية
كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع لافت في واردات اليابان من النفط الخام خلال الشهر الماضي بنسبة بلغت 13.1 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث صعدت الكميات المستوردة لتصل الى نحو 2.51 مليون برميل يوميا، مما يمثل زيادة شهرية مستمرة للشهر الثالث على التوالي رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.
واوضحت الوزارات المعنية ان هذا النمو جاء مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة غير مسبوقة في الامدادات القادمة من الولايات المتحدة الامريكية، اضافة الى تعافي المشتريات من المكسيك ودول اخرى، مما ساهم في تعويض التراجع المستمر في الشحنات القادمة من دول الشرق الاوسط التي سجلت انخفاضا بنسبة 28.4 بالمئة.
تغير موازين القوى في سوق النفط الياباني
وبينت الارقام ان الاعتماد الياباني على نفط الشرق الاوسط شهد تراجعا ملحوظا ليتقلص الى 60.7 بالمئة، وهي النسبة التي كانت تهيمن تاريخيا على السوق بنحو 94 بالمئة، بينما ارتفعت حصة الولايات المتحدة بشكل صاروخي لتصل الى 33.7 بالمئة، وهي ارقام تقترب بشدة من حصة السعودية التي سجلت 34 بالمئة من اجمالي الواردات.
واكدت المؤشرات الاقتصادية ان هذا التحول يعكس استراتيجية يابانية جديدة لتنويع مصادر الطاقة بعيدا عن التقلبات المرتبطة بمناطق النزاع، حيث شملت قائمة الموردين الجدد كلا من استراليا وكندا وجنوب السودان، مما يعزز من مرونة الامدادات الوطنية تجاه تقلبات السوق العالمية.
انخفاض الطلب المحلي على المنتجات النفطية
واضافت البيانات ان المشهد الداخلي في اليابان سجل انخفاضا في مبيعات المنتجات النفطية المحلية بنسبة 3.2 بالمئة لتبلغ 2.19 مليون برميل يوميا، حيث تأثرت مبيعات البنزين والكيروسين بتراجع الطلب الاستهلاكي، وهو ما يشير الى تغير في انماط الاستهلاك المحلي للطاقة بالتزامن مع التغيرات في بنية الواردات الخارجية.





