كواليس المفاوضات الايرانية الاميركية عبر الوساطة القطرية
كشفت مصادر مطلعة ان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تسلم الرد الاميركي الرسمي على مقترح الايام السبعة الذي قدمته طهران لتهدئة التوترات في المنطقة. وجرى تسليم الرد خلال لقاء جمع عراقجي بوسطاء قطريين في الدوحة، حيث من المقرر ان يعكف المسؤولون في طهران على دراسة بنود الوثيقة الاميركية ومناقشة تفاصيلها خلال الساعات القادمة.
واوضحت المصادر ان المقترح الايراني يهدف الى بناء الثقة والعودة الى تفاهمات سابقة، مع التركيز على خطة زمنية تمتد لاسبوع واحد. وبينت ان جوهر الخلاف بين الطرفين لا يكمن في البنود التفصيلية للمقترح، بل في ترتيب الخطوات التنفيذية التي يصر كل جانب على اولويتها لضمان الالتزام المتبادل.
مضيق هرمز محور الازمة والحل
واكدت الخطة الايرانية ان اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية تتصدر الاولويات، مع ربط ذلك بوقف شامل للعمليات القتالية في الشرق الاوسط بما في ذلك لبنان. واضافت ان المقترح يتضمن ايضا الافراج عن ارصدة ايرانية مجمدة ورفع القيود عن تصدير النفط، مقابل ضمانات بفتح الممرات المائية واستئناف المفاوضات النووية.
وذكرت تقارير ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ابدى تحفظات على المقترح في مراحله الاولى، مشددا على ان سياسة الضغط الاقصى التي تتبعها واشنطن قد اثبتت فاعليتها في تقليص الموارد الايرانية. واشار ترامب الى ان السيطرة الاميركية على الممر المائي تظل ورقة ضغط رئيسية في اي تفاوض قادم.
مستقبل التهدئة في المنطقة
وبين عراقجي ان الكرة الان في ملعب الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات عملية وملموسة خلال فترة وجيزة، مشيرا الى ان طهران قدمت تنازلات مدروسة مقابل تلبية مطالبها الاقتصادية والامنية. واوضح ان اليوم السادس من الخطة قد يشهد عودة الملاحة الى طبيعتها، بينما يخصص اليوم السابع لبدء مفاوضات مباشرة حول الملفات العالقة.
وشدد مراقبون على ان التردد الاميركي في المضي قدما نحو اتفاق شامل قد يرتبط بحسابات استراتيجية تتعلق بالمخزون العسكري والانتخابات المقبلة. واكدت المعطيات الحالية ان الموقف الاميركي لا يزال يخضع للمراجعة، وسط ترقب دولي لنتائج المشاورات الجارية في طهران لتحديد مسار الازمة في ظل استمرار اغلاق المضيق.





