مجلس الشيوخ الاميركي يجهض تحركا لفرض رقابة على انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية

مجلس الشيوخ الاميركي يجهض تحركا لفرض رقابة على انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية

انقسام حاد داخل الكونغرس بشأن ملف الضفة الغربية

اسقط اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي من الحزب الجمهوري محاولة تشريعية كانت تهدف الى اجبار ادارة الرئيس دونالد ترامب على تقديم تقرير مفصل حول تصاعد اعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، وشمل هذا التحرك المطالبة بتوضيحات رسمية حول مقتل مواطنين اميركيين على يد قوات الاحتلال او المستوطنين في الاراضي الفلسطينية.

واظهرت نتائج التصويت انقساما عميقا في الاروقة السياسية الاميركية، حيث صوت 51 عضوا ضد القرار بينما ايده 47 عضوا، وجاء هذا الموقف ليؤكد الهوة المتسعة بين الديمقراطيين وحكومة بنيامين نتنياهو، في وقت يواصل فيه الجمهوريون تقديم دعم غير مشروط لائتلاف اليمين الاسرائيلي، متجاهلين دعوات المطالبة بتقييم سجل حقوق الانسان في المنطقة.

مواقف متباينة حول المساعدات العسكرية

واوضح السناتور الديمقراطي كريس فان هولن، وهو صاحب المبادرة، ان الغاية من هذا الاجراء هي ضمان انفاق اموال دافعي الضرائب الاميركيين بما يتوافق مع القوانين والقيم الاميركية، مبينا ان مقتل تسعة مواطنين اميركيين منذ عام 2022 يتطلب تحقيقا شفافا وواضحا، ومشددا على ان التقاعس عن تقديم هذا التقرير كان سيفتح الباب امام فرض قيود على تدفق المساعدات العسكرية لاسرائيل.

واكد اعضاء جمهوريون في المقابل رفضهم القاطع لهذا التوجه، حيث اعتبر السناتور ستيف دينز ان الهدف من هذا القرار هو تحقيق مكاسب سياسية ضيقة، داعيا زملاءه الى التصويت بالرفض للوقوف مع الحليف الاسرائيلي في مواجهة ما وصفه بآفة الارهاب المدعوم من ايران، ومؤكدا على ضرورة الحفاظ على قوة التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل ابيب في ظل التوترات الاقليمية الحالية.

تداعيات سياسية محتملة

وكشفت التطورات الاخيرة عن حجم الضغوط التي يواجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بشكل كبير على الدعم الجمهوري، بينما تشير استطلاعات الرأي الى احتمال حدوث تغيرات جذرية في الخريطة السياسية الاميركية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، مما قد يعيد صياغة سياسة واشنطن تجاه ملف الاستيطان والاحتلال العسكري المستمر للضفة الغربية منذ عقود.

وبينت الامم المتحدة في تقاريرها ان المستوطنات في الضفة الغربية تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، الا ان اسرائيل تواصل رفض هذه التوصيفات، وتتزامن هذه الاحداث مع تصاعد الدعوات من قبل بعض المشرعين لربط المساعدات العسكرية بمدى التزام اسرائيل بمعايير حقوق الانسان، خاصة بعد الدمار الواسع والضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال العمليات العسكرية الاخيرة في قطاع غزة.