استراتيجية اثيوبيا الجديدة لمواجهة التصعيد في تيغراي
بدات الحكومة الاثيوبية تحركات دبلوماسية مكثفة مع دول الجوار في محاولة لاحتواء الاضطرابات المتصاعدة في اقليم تيغراي، حيث يسعى رئيس الوزراء ابي احمد الى تشكيل جبهة اقليمية داعمة لاستقرار بلاده في ظل تنامي المخاوف من ان تؤدي التحركات المسلحة المناوئة للسلطة الى قطع طرق الامداد الحيوية او فتح جبهات جديدة خارج الحدود. واظهرت التحركات الاخيرة تركيزا خاصا على جيبوتي والصومال لضمان تأمين الممرات الاقتصادية والحد من التداعيات الامنية للصراع الذي عاد للواجهة مجددا.
تنسيق امني وسياسي مع دول الجوار
واكد خبراء في الشؤون الافريقية ان زيارات ابي احمد الى جيبوتي واستقباله للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود تندرج ضمن مساعي تثبيت شبكة علاقات اقليمية قوية، موضحين ان اديس ابابا ترغب في قطع الطريق امام اي دعم خارجي قد تتلقاه الفصائل المسلحة المتمردة. وبينت التحليلات ان هذه الخطوات تهدف ايضا الى توجيه رسائل سياسية واضحة بان الحكومة الفيدرالية لا تزال تسيطر على مفاصل الدولة، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات التي تشنها قوات تيغراي وحلفاؤها في اقليمي عفر وامهرة.
اتهامات متبادلة وتوتر اقليمي
وكشفت تصريحات رئيس الاركان الاثيوبي برهانو جولا عن قلق كبير لدى القيادة العسكرية من وجود قوى خارجية تتهمها اديس ابابا بدعم التحالف المسلح، مشددا على ان استقرار اثيوبيا يواجه تحديات معقدة نتيجة تدخلات اقليمية مزعومة. واضاف ان الحكومة الاثيوبية تواصل توجيه اصابع الاتهام الى اطراف دولية واقليمية في محاولة لحشد الدعم الداخلي وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة ما تصفه بانه مؤامرة تستهدف وحدة البلاد.
مواقف دول الجوار من الادعاءات الاثيوبية
ونفت كل من اريتريا والسودان ومصر بشكل قاطع تلك المزاعم، حيث شددت الخارجية السودانية على رفضها لاقحام الخرطوم في الصراعات الداخلية الاثيوبية، بينما اكدت القاهرة ان سياستها الخارجية قائمة على مبادئ ثابتة تحترم سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. واوضح مراقبون ان هذه النفيات تاتي لتبديد التوترات الدبلوماسية، الا ان المشهد لا يزال يتسم بالحساسية العالية مع استمرار المعارك العسكرية وتصاعد وتيرة الصراع الذي تجاوز في ابعاده المواجهات التقليدية بين الجيش والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.





