حقبة سياسية جديدة في المغرب
دخلت المملكة المغربية مرحلة مفصلية في تاريخها السياسي المعاصر بعد ان قرر العاهل المغربي الملك محمد السادس تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة في خطوة تعكس تحولا نوعيا في هيكلة السلطة التنفيذية. وتعد هذه الخطوة هي الاولى من نوعها التي تتولى فيها امرأة قيادة الحكومة المغربية لتفتح بذلك صفحة جديدة في مسار الاصلاحات المؤسساتية بالمملكة.
مسار مهني وعلمي حافل
واوضحت السيرة الذاتية للمنصوري ان تكوينها الاكاديمي الرصين كان الركيزة الاساسية لصعودها السياسي حيث درست القانون في فرنسا والولايات المتحدة الامريكية مما منحها خبرة قانونية واسعة في مجالات العقود والاعمال. وكشفت المسيرة المهنية للمنصوري عن كفاءة عالية في ادارة الشأن العام منذ ان كانت محامية بارزة في مراكش وصولا الى توليها عمودية المدينة الحمراء كأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المدينة السياحية.
من القيادة الحزبية الى رئاسة الحكومة
وبينت الاحداث السياسية الاخيرة ان تولي المنصوري لمنصب المنسقة الوطنية لحزب الاصالة والمعاصرة كان محطة حاسمة في مسيرتها حيث قادت الحزب بذكاء سياسي مكنها من تعزيز حضورها داخل المشهد الوطني. واضافت المصادر ان هذا الصعود لم يأت من فراغ بل نتيجة تراكم تجارب ميدانية وتشريعية عبر عضويتها في مجلس النواب وادارتها لقطاع التعمير والاسكان كوزيرة في الحكومة السابقة.
رهانات المرحلة المقبلة
واكدت المحللون ان الحكومة الجديدة بقيادة المنصوري ستواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى تتطلب سرعة في الانجاز وفعالية في التدبير لمواكبة تطلعات المواطنين. وشددت المنصوري في مواقف سابقة على ضرورة الانتقال نحو نموذج الدولة الاجتماعية الذي يضمن العدالة التنموية بين مختلف جهات المملكة مع التركيز على الاستحقاقات الدولية الكبرى التي ينتظرها المغرب في المستقبل القريب.





