العراق يطوي صفحة التحالف الدولي ويعلن يوم السيادة الوطنية

العراق يطوي صفحة التحالف الدولي ويعلن يوم السيادة الوطنية

استكمال الانسحاب العسكري الاجنبي من العراق

تستعد السلطات العراقية اليوم الاربعاء لطي ملف وجود قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بشكل نهائي، حيث تغادر القوات الاجنبية بقيادة الولايات المتحدة الاراضي العراقية في خطوة تصفها الحكومة بانها استكمال للسيادة الوطنية الكاملة. واكدت الجهات الامنية ان عمليات الانسحاب قد شملت كافة المواقع والمعسكرات التي كانت تتواجد فيها القوات الاجنبية بما فيها معسكر حرير في اقليم كردستان، مشيرة الى ان الخطوات اللوجستية تمت وفق الجداول الزمنية المحددة.

يوم السيادة ومستقبل الاستقرار

واطلقت السلطات تسمية يوم السيادة على تاريخ مغادرة القوات الاجنبية، في محاولة لتعزيز الهوية الوطنية واستعادة السيطرة الكاملة على الملف الامني. وبينت الحكومة ان هذا الحدث يمثل صفحة جديدة في علاقات العراق الدولية، حيث ستعتمد السياسة الخارجية والامنية على المصالح المشتركة بدلا من الوجود العسكري المباشر، مما يفتح الباب امام جذب الاستثمارات الاجنبية وتوجيه الموارد نحو التنمية الاقتصادية والخدمية.

رؤية الدولة لتعزيز الامن الداخلي

واوضح رئيس هيئة الاعلام الامني ان ترسخ السيادة يعني توحيد القرار الامني وتعزيز قدرة الاجهزة الوطنية على فرض القانون وحماية الحدود. وشدد على ان حصر السلاح بيد الدولة يظل اولوية قصوى في المنهاج الحكومي، مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا مكثفا على مكافحة الارهاب من خلال القوات العراقية حصرا، مما يعزز ثقة المواطن بمؤسساته العسكرية وقدرتها على تحمل المسؤولية بمفردها.

اجواء احتفالية وتعطيل الدوام الرسمي

واضافت المصادر الرسمية ان الدولة تسعى لترسيخ هذه المناسبة من خلال حملات ترويجية ووقفات استذكارية للشهداء، وسط اعلان عطلة رسمية في المؤسسات الحكومية تمتد لعدة ايام. وعلى الرغم من المخاوف الامنية التي يبديها البعض تجاه التحديات المستقبلية، الا ان التوجه العام داخل اروقة الحكومة ينصب على الاحتفاء بهذا التاريخ بوصفه رمزا للاستقلال التام والقدرة على ادارة شؤون البلاد بعيدا عن اي وصاية عسكرية خارجية.