تراجع قياسي في ثقة المستهلك الاميركي وسط ضغوط التضخم وارتفاع الاسعار

تراجع قياسي في ثقة المستهلك الاميركي وسط ضغوط التضخم وارتفاع الاسعار

انخفاض حاد في مؤشرات الثقة الاقتصادية بالولايات المتحدة

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعا لافتا خلال شهر سبتمبر الحالي لتصل الى ادنى مستوياتها في اكثر من عشر سنوات وذلك نتيجة استمرار موجة غلاء الاسعار وتباطؤ نمو الاجور التي القت بظلالها على القدرة الشرائية للاسر الاميركية رغم حالة التماسك التي تظهرها سوق العمل حتى الان.

تداعيات التضخم على معنويات المستهلكين

واظهرت بيانات صادرة عن مؤتمر بورد انخفاض مؤشر ثقة المستهلك بشكل حاد ليعكس حالة من التشاؤم العام بين الافراد تجاه الاوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية حيث اشار المشاركون في المسح الى ان التكاليف المتزايدة للوقود والسلع الاساسية تشكل العبء الاكبر على ميزانياتهم الشهرية.

تحليل الخبراء للاوضاع الاقتصادية

وبينت دانا بيترسون كبيرة الاقتصاديين في مؤتمر بورد ان التدهور الملحوظ في مؤشرات الثقة جاء مدفوعا بتقييمات سلبية للوضع التجاري العام وهو ما يحدث للمرة الاولى منذ فترة طويلة مؤكدة ان المستهلكين يشعرون بضغط مزدوج بين ارتفاع تكاليف الطاقة وبين محدودية الدخل المتاح للادخار او الانفاق غير الضروري.

السياسة النقدية ومواجهة الغلاء

واضافت التوجهات الاقتصادية الحالية ان الاحتياطي الفيدرالي يواجه تحديات معقدة في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة مما دفعه لرفع اسعار الفائدة في محاولة لكبح جماح الاسعار وهو ما قد يؤدي بالتبعية الى زيادة تكاليف الاقتراض للرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان على المدى المتوسط.

ترقب الاسواق لبيانات التضخم القادمة

وشدد المحللون على ان الانظار تتجه الان نحو بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعد المقياس المفضل لدى صناع السياسة النقدية لتقييم مدى فاعلية الاجراءات الحالية في السيطرة على الاسعار وضمان استقرار الاقتصاد الاميركي في ظل الازمات الجيوسياسية وتذبذب اسعار الطاقة العالمي.