تحديات الطاقة تلاحق القارة العجوز
يواجه الاتحاد الاوروبي مرحلة حرجة مع اقتراب فصل الشتاء في ظل تصاعد ازمة الطاقة التي استنزفت ميزانيات الدول الاعضاء بشكل غير مسبوق. وكشفت بيانات رسمية ان القارة انفقت اكثر من 100 مليار يورو اضافية على واردات الوقود خلال الفترة الماضية دون تحقيق اي زيادة في حجم الكميات المستوردة وهو ما يضع صانعي القرار امام ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة.
مخاوف الديزل وتداعيات الاضطراب العالمي
واكد مفوض الطاقة الاوروبي دان يورغنسن خلال اجتماع وزراء الطاقة في دبلن ان الاوقات الحالية تتسم بالصعوبة البالغة مشددا على ضرورة الحفاظ على مخزونات الغاز عند مستويات امنة لا تقل عن 80 في المائة. واضاف ان ارتفاع اسعار الوقود بنسب وصلت الى 50 في المائة في بعض الدول يفرض اتخاذ اجراءات عاجلة للحد من استهلاك الكهرباء والغاز وتخفيف الاعباء عن المستهلكين.
وبين المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول ان اوروبا مقبلة على شتاء صعب للغاية مشيرا الى ان الديزل يتصدر قائمة المخاوف نظرا للاعتماد الكبير على الواردات الخارجية لا سيما من الولايات المتحدة. واوضح ان الوكالة تتابع الاسواق بدقة وقد تلجأ الدول الاعضاء الى استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية اذا استدعت الضرورة ذلك لمواجهة اي نقص محتمل في الامدادات.
مرونة في القوانين البيئية لضمان الامن
واشار المسؤولون الاوروبيون الى تحركات لتقديم تسهيلات في قواعد الميثان الجديدة للسماح للمستوردين بمزيد من الوقت للامتثال للمتطلبات البيئية دون عرقلة تدفقات الوقود. واوضح يورغنسن انه طلب من المفوضية دراسة تأجيل الجزء المتعلق بالواردات لمدة عام لضمان استقرار الاسواق خلال فترة الشتاء المقبلة.
واضاف ان بروكسل تضع استراتيجية طويلة المدى تهدف الى تسريع التحول نحو الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري الملوث والمكلف. وبين ان الهدف النهائي يتمثل في تعزيز الشبكات الكهربائية المحلية لتقليل التعرض للصدمات الجيوسياسية وضمان استقلالية الطاقة في القارة.





