بنك الاحتياطي الاسترالي يرفع اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها في 15 عاما

بنك الاحتياطي الاسترالي يرفع اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها في 15 عاما

تحرك نقدي جديد في استراليا لمواجهة التضخم

اتخذ بنك الاحتياطي الاسترالي قرارا برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس ليصل الى 4.6 بالمئة وذلك في مسعى جاد لكبح جماح التضخم الذي يواصل الضغط على الاقتصاد المحلي مدفوعا بتقلبات اسعار الطاقة والسلع الاساسية عالميا. ويعد هذا القرار الرابع من نوعه خلال العام الجاري مما يضع الفائدة عند اعلى مستوى لها منذ عقد ونصف.

واضاف البنك في بيانه الرسمي ان التوقعات التي اشارت الى احتمالية زيادة الفائدة خلال اجتماع اغسطس قد تحققت بالفعل نتيجة اتساع نطاق الصراعات في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على تكاليف الطاقة. وشدد البنك على ان الطلب المتزايد المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم بشكل مباشر في دفع اسعار السلع التكنولوجية نحو مستويات قياسية.

التزامات البنك المركزي تجاه استقرار الاسعار

واكد البنك المركزي استعداده التام لاتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان عودة التضخم الى نطاقه المستهدف الذي يتراوح بين 2 و3 بالمئة. وبينت محافظة البنك ميشيل بولوك ان الظروف الجيوسياسية الراهنة تجعل الجميع في وضع اقتصادي اكثر صعوبة معربة عن عزم المؤسسة النقدية على مواصلة نهج التشديد اذا استدعت الحاجة ذلك.

واوضح المحللون ان هذا القرار جاء متوافقا مع التوقعات السائدة في الاسواق المالية. واظهرت ردود الفعل الفورية تراجعا في عوائد السندات الاسترالية لاجل ثلاث سنوات وانخفاضا في قيمة الدولار الاسترالي مقابل العملة الامريكية في ظل الترقب لبيانات التضخم المقبلة.

تداعيات القرار على الاسر والمقترضين

وكشفت تقارير محلية ان هذه الخطوة ستشكل ضغطا اضافيا على اصحاب القروض العقارية الذين يواجهون اعلى تكاليف للاقتراض منذ عام 2011. واعلنت بعض المؤسسات المالية مثل ماكواري بنك عن تمرير الزيادة كاملة الى المقترضين بدءا من الشهر المقبل.

وذكرت انتقادات سياسية وجهها وزير الخزانة في حكومة الظل تيم ويلسون ان الانفاق الحكومي يمثل المحرك الرئيسي للتضخم الحالي. واشار ويلسون الى ان الاسر الاسترالية هي من تدفع ثمن التضارب في السياسات بين الحكومة والبنك المركزي في وقت لا تزال فيه تداعيات الصراعات الدولية تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.