حملة اعتقالات واسعة للحوثيين ضد المحتفلين بذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر في اليمن

حملة اعتقالات واسعة للحوثيين ضد المحتفلين بذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر في اليمن

تصعيد حوثي ضد المحتفلين بالثورة

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تنفيذ جماعة الحوثي حملة اعتقالات واسعة طالت ٢٧٨ مواطنا يمنيا في تسع محافظات مختلفة، وذلك على خلفية مشاركتهم في الاحتفالات أو التحضير لإحياء ذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر. وأظهرت البيانات الموثقة أن هذه الإجراءات القمعية تأتي في سياق محاولات الجماعة المستمرة لفرض قيود صارمة على مظاهر الاحتفاء بالمناسبات الوطنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

واوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن عمليات التوقيف لم تقتصر على الميادين العامة، بل امتدت لتشمل المداهمات المنزلية واقتحام المساجد والأسواق في صنعاء وريفها وحجة وعمران وذمار وإب وصعدة والمحويت والحديدة. وبين التقرير أن العناصر الحوثية عمدت إلى مصادرة الهواتف الشخصية والوثائق الرسمية للمختطفين قبل اقتيادهم إلى معتقلات سرية بعيدا عن أعين ذويهم.

استهداف ممنهج للحريات

واكدت الشبكة أن تصاعد هذه الحملات الأمنية يمثل تضييقا متعمدا على المواطنين الرافضين للفكر الإمامي، مشيرة إلى أن استهداف المحتفلين بذكرى الثورة يعد انتهاكا صارخا للحقوق والحريات العامة المكفولة قانونيا. وشددت على ضرورة تحرك المنظمات الدولية للكشف عن أماكن احتجاز المختطفين والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم، محملة الجماعة المسؤولية الكاملة عن سلامة هؤلاء المدنيين.

سجل حافل بالانتهاكات

وأضافت المنظمة الحقوقية أن هذه الاعتقالات تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات، حيث وثقت منذ اندلاع النزاع أكثر من ٢٢ ألف حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب. وبينت أن هناك نحو ٥ آلاف مختطف لا يزالون يقبعون في السجون، بينهم نساء وأطفال وإعلاميون وأكاديميون وموظفون في منظمات دولية، مما يعكس اتساع رقعة الاستهداف لتشمل كافة فئات المجتمع.

واشارت التقارير إلى توثيق حالات تعذيب مروعة داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث تعرض نحو ١٩٣٧ مختطفا لأشكال قاسية من التنكيل الجسدي والنفسي، مما أدى إلى وفاة ٤٧٦ حالة نتيجة التعذيب المباشر. واكدت الشبكة أن ١٦٦ مختطفا فارقوا الحياة داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أو التصفية الجسدية، بينما يعاني مئات الناجين من إعاقات مزمنة جراء ما تعرضوا له من انتهاكات.