صور غوغل تكشف دمارا شاملا في غزة ومشاهد مروعة للركام

صور غوغل تكشف دمارا شاملا في غزة ومشاهد مروعة للركام

صور الاقمار الاصطناعية توثق حجم الكارثة في غزة

كشفت خدمة غوغل ايرث في تحديثها الاخير عن صور عالية الدقة تظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث تحولت مساحات شاسعة من المناطق السكنية والمنشات الحيوية الى ركام وحطام. واظهرت هذه الصور ان الغالبية العظمى من المنازل والمستشفيات والمدارس قد تعرضت للتدمير الكامل او الجزئي، مما يعكس واقعا مريرا في واحدة من اكثر المناطق اكتظاظا بالسكان على مستوى العالم.

شهادات دولية حول حجم الدمار

واكدت فرانشيسكا البانيز المقررة الخاصة المعنية بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ان الصور الحديثة تقدم دليلا على مستوى غير مسبوق من الدمار، واصفة الوضع بانه الة قتل لا تزال تعمل بكامل طاقتها في ظل صمت دولي. واضاف باري اندروز عضو البرلمان الاوروبي ان صور الاقمار الاصطناعية المتاحة للجميع تظهر حقائق يصعب على العقل البشري تصديقها، مطالبا بتحرك عاجل لوقف هذه الماسي.

ملايين الاطنان من الركام وغموض المصير

وبين كريس دويل مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني ان الصور تشكل دليلا اضافيا على التدمير الممنهج، مشيرا الى ان اكثر من 82 في المائة من المباني قد تضررت بشكل مباشر. واوضح ان حجم الركام المنتشر في القطاع يقدر بنحو 60 مليون طن، وهو ما يضع تحديات لوجستية وبيئية قد تستغرق عقودا من الزمن لازالتها واعادة الاعمار، بينما لا يزال الالاف من الضحايا تحت الانقاض دون القدرة على انتشالهم.

تحذيرات من طمس الادلة الجنائية

وكشفت تقارير حديثة ان عمليات ازالة الركام التي تقوم بها اسرائيل قد تؤدي الى طمس ادلة جوهرية على وقوع جرائم حرب، خاصة مع وجود رفات بشرية لم يتم التعرف على هويتها بسبب غياب فحوصات الحمض النووي. واشار محللون في معهد السياسة الاستراتيجية الاسترالي الى ان الصور توثق بدقة مرعبة الواقع الذي يعيشه سكان غزة، حيث انخفضت الانشطة الاقتصادية والزراعية الى مستويات قياسية، مما يفاقم الازمة الانسانية والاقتصادية في القطاع.