تحولات استراتيجية في مزيج توليد الكهرباء بالاردن مع صعود الطاقة المتجددة

تحولات استراتيجية في مزيج توليد الكهرباء بالاردن مع صعود الطاقة المتجددة

تغيرات لافتة في خارطة انتاج الكهرباء الاردنية

كشفت بيانات حديثة صادرة عن شركة الكهرباء الوطنية عن تحولات جوهرية في هيكل توليد الطاقة الكهربائية خلال الشهور الثمانية الاولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث سجلت حصة الغاز الطبيعي تراجعا ملحوظا في الاعتماد الكلي لتوليد الطاقة الكهربائية ليصل الى 56 بالمئة، بعد ان كان يستحوذ على 63 بالمئة من اجمالي المزيج الطاقي.

واظهرت المؤشرات ارتفاعا ملموسا في مساهمة مصادر الطاقة المتجددة التي صعدت الى 21 بالمئة، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز الاعتماد على الموارد النظيفة والمستدامة، وفي المقابل شهدت مساهمة الوقود الثقيل والربط الكهربائي مع مصر تصاعدا في نسب المشاركة لتصل الى 3 بالمئة لكل منهما، في حين سجلت مساهمة الديزل ارتفاعا طفيفا لتصل الى 1 بالمئة، بينما شهد الصخر الزيتي تراجعا طفيفا ليستقر عند 16 بالمئة.

استراتيجيات ضمان امن التزود بالطاقة

وبينت الشركة ان هذه التغيرات تاتي ضمن خطط استباقية محكمة تهدف الى ضمان استمرارية النظام الكهربائي ومواجهة اي اضطرابات محتملة في سلاسل الامداد، مؤكدة جاهزية محطات التوليد للعمل باستخدام الوقود البديل مع الاحتفاظ بمخزونات استراتيجية كافية من الديزل والوقود الثقيل لضمان ديمومة الخدمة.

واضافت الشركة ان وجود باخرة التخزين والتغييز العائمة في ميناء العقبة يعزز من مرونة الخيارات المتاحة لاستيراد الغاز المسال، وهو ما يسهم في دعم امن الطاقة ليس فقط للمملكة بل ولدول الجوار ايضا، مشددة على ان النظام الكهربائي يدار وفق معايير دقيقة تضمن تلبية كافة الاحتياجات بكفاءة وموثوقية عالية.