عزلة جوية تفرض واقعا جديدا على المسافرين الايرانيين
يواجه المواطنون الايرانيون حالة من الارباك غير المسبوق في خطط سفرهم الدولية، وذلك في اعقاب فرض واشنطن حزمة عقوبات جديدة وشاملة استهدفت قطاع النقل الجوي في البلاد، مما ادى الى توقف شبه تام في حركة الطيران وتكدس المسافرين في المطارات وسط غموض يحيط بمصير رحلاتهم.
واكد مسافرون ايرانيون انهم وجدوا انفسهم عالقين بعد ان الغت شركات الطيران تذاكرهم بشكل مفاجئ ودون سابق انذار، حيث تسببت هذه الاجراءات في شلل لحركة الرحلات المتجهة الى وجهات اقليمية حيوية مثل العراق وتركيا والامارات وعمان، مما دفع الكثيرين للبحث عن مسارات بديلة تتسم بالمشقة والارتفاع الكبير في التكاليف المادية.
رحلات برية شاقة كبديل اضطراري
واوضحت سيدة ايرانية تدعى ميترا ان خيارات السفر اصبحت محدودة للغاية، اذ اضطرت الى التخلي عن تذكرة الطيران والتوجه برا نحو الحدود التركية عبر مدينة تبريز، مشيرة الى ان حالة القلق تسيطر على المسافرين من احتمال اغلاق المنافذ البرية ايضا، وهو ما يعمق الشعور بالحصار الذي يعيشه الايرانيون منذ بدء التوترات الاقليمية الاخيرة.
وبين وكلاء سفر في طهران ان الفوضى بلغت ذروتها في مطار الامام الخميني الدولي، حيث عجز الموظفون عن تقديم اجابات واضحة للركاب حول امكانية اقلاع الرحلات، في وقت اعلنت فيه دول مثل الامارات وجورجيا واذربيجان رسميا تعليق رحلاتها مع ايران، مما قلص الخيارات المتاحة امام الراغبين في المغادرة الى مستويات حرجة.
ارتفاع الطلب وتراجع الخيارات المتاحة
وكشفت تقارير ميدانية ان الطلب على المقاعد المتبقية في الرحلات النادرة اصبح مرتفعا للغاية، حيث بات الحصول على تذكرة سفرا امرا بالغ الصعوبة، واشار مسافرون الى ان بعض الرحلات يتم الغاؤها حتى بعد خضوع الركاب لاجراءات الامن والجوازات، فيما واجهت طائرات اخرى قيودا في العبور فوق مجالات جوية لدول مجاورة مثل تركمانستان.
واضاف خبراء في قطاع النقل ان العقوبات الامريكية الجديدة تاتي في سياق الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، وعلى الرغم من بقاء بعض الوجهات المحدودة مثل الصين وروسيا وماليزيا متاحة، الا ان الضغط الهائل على هذه الخطوط جعل من الصعب على اغلب الايرانيين تأمين مقاعد، مما يتركهم امام خيار وحيد وهو التكيف مع واقع السفر البري المرهق والمكلف ماليا.





