وتنجح رهانات الملك

وتنجح رهانات الملك

حمل الملك عبدالله الثاني خلال 27 عامًا صخرة حل الدولتين، التي كان حملُها «سيزيفيًا»، وكان الحديث فيها أشبه بحديث الأحلام.

ثابر الملك عبد الله، خلال ما يزيد على ربع قرن، على مطاردة هدفه وحلمه هذا، بكل يقين وثقة، دون أن ينوء تحت الضغوط الإسرائيلية الهائلة ودون اعتبار قلة المؤمنين معه بهذا الهدف العظيم مؤشرًا على استحالة تحقيقه.

اليوم يصبح هدف تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية المباركة ممكنًا ودانيًا وواقعيًا، بانهيار الرواية الصهيونية المزورة، وبتصدع دفاعات الكيان التوسعي الإسرائيلي الإعلامية، أمام يقظة الضمير الأممي الكاسحة، التي عبرت عن نفسها بمقاطعة مجرم الحرب نتنياهو من بعثات الامم المتحدة.

لقد انبلجت أمام العالم الحقائق المتصلة بحقوق الشعب العربي الفلسطيني، الذي لم يتوقف طيلة القرن الماضي عن الكفاح من أجل حقوقه الوطنية وكرامته الإنسانية.

لقد حمل ملكنا الحبيب قضية الشعب العربي الفلسطيني الشقيق العادلة مجددًا إلى الأمم المتحدة.

وها هي جهود الملك عبد الله تتضافر مع جهود قادة العالم لإصلاح ميثاق الأمم المتحدة، التي نحتفل اليوم بمرور 81 عامًا على تأسيسها، مؤَسسةً للإنسان تنصره على الظلم والعسف والعدوان والاحتلال والجهل والمرض والجوع والخوف، لتعود ملجأً لنصرة الحق ومحاسبة المجرمين وسحبهم إلى قفص الاتهام والحيلولة دون الإفلات من العقاب، الذي كان أهم الملاذات التي مكنت الكيان التوسعي الإسرائيلي من ارتكاب جرائم الإبادة والتجويع الجماعي.

لقد أصبحت فلسطين اليوم قضية الإنسانية، وأغنية شعوب العالم أجمع التي تصدح بأنشودة حرية فلسطين وتجعلها نشيد الحرية الأممي «المارسيليز» حيث تغمر هتافاتهم شوارع العالم بتعاظم مدهش يدفع الدموع إلى المآقي.

شعب الجبارين العربي الفلسطيني الشقيق أقرب من أي وقت مضى من الحرية والاستقلال.